العيلة فقد أساء الظن بالله عز وجل » (1) بل في النصوص (2) « أن التزويج يرفع الفقر ويجلب الرزق ، » وأما قوله تعالى (3) ( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتّى يُغْنِيَهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) فقد عرفت عدم منافاتها لذلك ، ضرورة كون الفرض الفقير المتمكن من النكاح بلا صداق ومن غير حاجة إلى تحمل المنة والذل في طلب المهر ونحو ذلك ، فلا إشكال في رجحان النكاح مطلقا.
بل يستحب الزيادة على الواحدة مع الحاجة قطعا ، بل وبدونها على الأقوى ، للتأسي وإطلاق بعض النصوص ، ولما في الزيادة من تكثير النسل والأمة ، ولعروض الحاجة مع عدم التمكن من قضائها مع اتحاد الزوجة ، لحيض أو مرض أو غيرهما ، قيل : ولقوله تعالى (4) ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ ) فإن أقل مراتب الأمر الندب ، وفيه بحث تعرفه فيما يأتي إنشاء الله ، فما عن الشيخ من كراهة الزيادة على الواحدة واضح الضعف ، خصوصا بعد ما روى العياشي عن الصادق 7 (5) « في كل شيء إسراف إلا النساء ، قال الله تعالى ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ ) » إلى آخره ، وأما قوله عز وجل (6) ( وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ) فليس المراد من العدل فيه التسوية في النفقة والعشرة حتى يكون الجمع المفضي الى تركه مكروها ، لأنه أمر ممكن فلا يصح نفي القدرة عليه ، ولأنه لو امتنع لم يجز الجمع ، لوجوب العدل ، والتالي باطل بالضرورة ، بل المراد به التسوية من جميع الوجوه ، أو في المحبة والمودة خاصة ، كما دلت عليه النصوص (7) فان ذلك هو العدل الذي لا يستطيعونه ولو حرصوا عليه ، وبه يجمع بينها وبين قوله تعالى (8) ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ تَعْدِلُوا فَواحِدَةً )
__________________
(1) الوسائل الباب 10 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 10 و 11 من أبواب مقدمات النكاح.
(3) سورة النور : 24 الآية 33.
(4) سورة النساء 4 الآية 3.
(5) سورة النساء 4 الآية 129.
(6) الوسائل الباب 140 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 12.
(7) الوسائل الباب 7 من أبواب القسم والنشوز والمستدرك الباب 5 منها.
(8) سورة النساء : 4 الآية 3.




