مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 457

صورناه وبيناه.

بل ومنه يظهر لك الحال فيما ذكره المصنف ، من أنه لو طلق زوجته بعد الدخول بها فأرضعت زوجته الرضيعة حرمتا عليه لكونهما بنتا أو ربيبة مدخولا بأمها وأم زوجته ، لكن في المسالك « إن جزمه بتحريم الصغيرة أيضا على تقدير الدخول بالكبيرة مبنى على الاكتفاء بإرضاع من كانت زوجته ، وقد سبق منه الحكم بخلاف ذلك ، لأن الأولوية لا تقتضي التحريم ، فكأنه قرينة على كونه اختار التحريم في السابقة ، أو رجوع عن الحكم إلى أن قال : ولا يتوهم اختلاف الحكم من حيث إن الخارجة من الزوجية هنا المرضعة ، وهناك الرضيعة ، لاشتراكهما في المعنى المقتضي للتحريم وعدمه » وفيه ما عرفت من وضوح الفرق بين المسألتين في الدليل وغيره ، ضرورة صدق الربيبة على بنت من كانت زوجته نسبا ورضاعا بخلاف أمهات نسائكم ، فإنه غير صادق على من كانت امرأة ، وصدق الإضافة بأدنى ملابسة لا يقتضي حمل اللفظ عليها ، بل لا ينبغي التأمل في اعتبار اجتماع وصف الأمية والزوجية في الصدق ، فلا يكفي تقدم الزوجية وتأخر وصف الأمية عنها بعد انفساخ الزوجية كما في المسألة السابقة ، وهذا هو السر في جزم المصنف هنا في هذه ، وميلة إلى الحلية في الأولى كما عرفت الكلام فيه مفصلا ، فتأمل جيدا ، فان هذه المباحث غير محررة في كلامهم ، والله هو العالم.

المسألة ( الخامسة )

لو كان له أمة يطؤها فأرضعت زوجته الرضيعة حرمتا عليه جميعا سواء كان بلبنة أو لبن غيره ، لصيرورتهما بنتا أو ربيبة قد دخل بأمها وأم امرأة ويثبت مهر الصغيرة بأجمعه عليه ، لوجوبه بالعقد ، مع عدم كون الفسخ من قبلها ،

الصفحة 333 من 457