مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 457

وانفساخ الزوجية ، ضرورة كونها معلومات لعلة واحدة ، لكن آخر زمان الزوجية متصل بأول زمان صدق الأمية ، فليس هي من مصداق أم من كانت زوجتك ، بل لعل ذلك كاف في الاندراج تحت أمهات النساء ، بخلاف من كانت زوجتك ، وكأنه إلى ذلك أومأ أبو جعفر 7 فيما تسمعه من خبر ابن مهزيار الآتي المشتمل على الفرق بين الصورتين.

وأما الثاني فليس المراد من الجمع أنه تحقق في زمان ثم انفسخ ، بل المراد أنه لما اتحد زمان البنتية والأمية بالجزء الأخير من الرضاع فاستدامة العقدين عليهما غير ممكن ، وانفساخ أحدهما بالخصوص ترجيح من غير مرجح ، فليس إلا انفساخهما ، وتحرم الكبيرة باعتبار أنها أم الزوجة بالتقريب الذي سمعته ، والربيبة لعدم الدخول بأمها يجوز له تجديد العقد عليها ، ودعوى اختصاص الأم بالانفساخ لتحقق سبب التحريم فيها وإبقاء الربيبة على عقدها الأول يدفعها ما عرفته من اتحاد زمان تحققهما ، أي البنتية والأمية ، فلا مجال للترجيح ، وتحقق سبب التحريم فيها لا يقتضيه كما هو واضح ، واحتمال الترجيح بالقرعة مع أنه مناف لظاهر النص والفتوى يدفعه احتمال أن القرعة لاستخراج المتحقق واقعا المشتبه ظاهرا ، لا لترجيح المشتركين في السبب ، وإلا لجرت في العقد عليهما دفعة.

وكيف كان ف ( للكبيرة مهرها إن كان دخل بها ) لأنه يستقر به ، ولذا تنحصر ثمرة الفسخ في البضع خاصة ، نعم بناء على أن البضع من الأموال يمكن الرجوع عليها بما أتلفته عليه من بضعها ، فيرجع عليها بمهر المثل ، بل في كشف اللثام أنه كما لو طلقها ثم راجعها فأنكرت الرجوع في العدة فحلفت وتزوجت ثم صدقته ، فإنها تغرم له المهر بما فوتت عليه البضع ، وقال : « ولا يجدى الفرق ببقائه هنا بخلافها في المسألة كما في التذكرة » قلت : لكن قد عرفت ما في ذلك كله سابقا.

الصفحة 329 من 457