مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 457

عليه ، لكن لا يحرم مثله من النسب ، فبالرضاع أولى ، أو أن المراد لو ارتضع صبي معي من لبني فصار أخي من الرضاعة وله أخت من النسب ، فإنه يحل لي أن أتزوجها على كراهة لما عرفت ، لا أن المراد الأعم من ذلك ومن الأخت التي ارتضعت بلبني مثلا مع أخي ، فإنها حرام لكونها أختا من الرضاعة ، لا أخت أخ ، إذ المراد بها كل من ارتضع بلبنك سواء كانت معك أو لا.

فمن الغريب ما وقع لجدي في رسالته من الاستدلال بهذا الموثق على التحريم مدعيا أنه المراد من قوله 7 « ما أحب » وإلا لزم حلية خلاف المعلوم مما عرفت ، فيحمل على العموم ، وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما عرفت ، ومن الغريب حمله الموثق الأول في رسالته أيضا على التقية أو على عدم اتحاد الفحل ، فإنه لم نعرف الداعي الى هذا الحمل.

وأغرب من ذلك دعوى هؤلاء أن الأصحاب جميعهم على هذا التعميم ، مع أنا لم نقف لهم على شي‌ء من ذلك سوى ما عرفته من حرمة نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا وفي أولاد المرضعة ولادة لظاهر النصوص السابقة ، مع أن جماعة حملوها على الكراهة ونفوا التحريم اقتصارا على اختصاص حرمة الرضاع بما يحرم من النسب ، وهو جيد لو لا النصوص المزبورة التي لا يخفى ظهور‌ قوله 7 في خبر ابن مهزيار (1) : « هذا هو لبن الفحل لا غير » وقوله 7 : « حرمت عليه من قبل لبن الفحل » في اختصاصها بالاستثناء ، وأنها من المسائل التي يصاب الناس فيها ، أي العامة ، حيث اقتصروا في التحريم على ما يحرم من النسب ، وليس هذه المسألة منه ، كما هو واضح بأدنى تدبر للخبر المزبور ، أو يراد مطلق الناس على معنى أنه يتأتى قول الناس أي يصح ، لأن هذا لبن الفحل ، أو غير ذلك مما هو مذكور في الوافي وغيره.

بل المتجه بناء على ما ذكرناه الاقتصار على مفادها ومفاد الفتاوى ، فلا يتعدى الى أمهات الفحل ، ولا إلى أخواته وغيرها ، وكذا المرضعة ، بل لا يبعد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 10.

الصفحة 318 من 457