مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 457

إلى الشهرة ، بل ربما ادعي الإجماع عليه ، للمعتبرة المستفيضة كصحيح ابن مهزيار (1) قال : « سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني 7 إن امرأة أرضعت لي صبيا ، فهل يحل لي أن أتزوج ابنة زوجها؟ فقال لي : ما أجود ما سألت ، من ها هنا يؤتى أن يقول الناس حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل ، هذا هو لبن الفحل لا غير ، فقلت له : إن الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي هي ابنة غيرها ، فقال : لو كن عشر متفرقات ما حل لك منهن شي‌ء ، وكن في موضع بناتك » وصحيح الحميري (2) قال : « كتبت الى أبى محمد بن الحسن بن علي العسكري 7 امرأة أرضعت ولدا لرجل هل يحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة هذه المرضعة أم لا؟ فوقع 7 لا تحل له » وصحيح أيوب بن نوح (3) قال : « كتب علي بن شعيب الى أبى الحسن 7 امرأة أرضعت بعض ولدي أيجوز لي أن أتزوج بعض ولدها؟ فكتب 7 لا يجوز ذلك ، لأن ولدها صار بمنزلة ولدك » والمناقشة بأن ولدها وولد الفحل لم يكونوا بالرضاع إلا أخوة ولده ، وهم غير محرمى النسب ، ضرورة اشتراك ذلك بينه وبين الربائب المتوقف حرمتهم على الدخول بأمهم وليس ، وقد عرفت أن الرضاع إنما يحرم ما يحرم بالنسب خاصة ، لا الأعم منه ومن المصاهرة المتوقف تحريمها في النسب على سبب آخر وهو النكاح فضلا عن الرضاع كأنها من الاجتهاد في مقابلة النص ، فما عساه يظهر من المبسوط والقاضي بل وابن فهد من الحل في الجميع في غير محله.

ومن الغريب ما عن الآبي من الحل ، وأنه المشهور ، لكن المحكي من عبارته أنه قال : « لا شبهة أن أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا لا تحرم على أبي المرتضع ، لقولهم : : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » وهذا لا يحرم في النسب فلا يحرم في الرضاع ، لكن ذهب الشيخ في الخلاف والنهاية إلى تحريم ذلك تمسكا برواية علي بن مهزيار ورواية أيوب بن نوح ، وما أعرف في هذه المسألة مخالفا ، فهي مشهورة بين الأصحاب ، وعليها العمل » ويمكن أن يريد بنفي الشبهة عن اقتضاء‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 10.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 16 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1.

الصفحة 314 من 457