مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 457

بلبن فحلين الرضاع المحرم لم يحرم أحدهما على الآخر على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل عن المبسوط والسرائر والتذكرة وغيرها الإجماع عليه ، لعدم اتحاد الفحل ، فهو حينئذ شرط لخصوص الحرمة بين المتراضعين ، لا أصل الرضاع ، فإنه يحرم بالنسبة إلى المرضعة ، وكل من الفحلين بالنسبة إلى لبنه ، كما هو واضح ، قال العجلي (1) في الصحيح أو الحسن « سألت أبا جعفر 7 عن قول الله عز وجل (2) ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً ) فقال : إن الله جل وعز خلق آدم من الماء العذب وخلق زوجته من سنخه فبرأها من أسفل أضلاعه ، فجرى بذلك الضلع سبب ونسب ، ثم زوجها إياه ، فجرى بسبب ذلك بينهما صهر ، وذلك قول الله جل وعز ( نَسَباً وَصِهْراً ) فالنسب يا أخا بني عجل ما كان من سبب الرجال ، والصهر ما كان من سبب النساء ، قال : فقلت له : أرأيت قول النبي 6 : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فسر لي ذلك ، فقال : كل امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من جارية أو غلام ، فذلك الرضاع الذي قال رسول الله 6 ، وكل امرأة أرضعت من لبن فحلين كانا لها واحدا بعد واحد من جارية أو غلام فان ذلك رضاع ليس بالرضاع الذي قال رسول الله 6 يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وإنما هو من سبب ناحية الصهر رضاع ولا يحرم شيئا ، وليس هو سبب رضاع من ناحية لبن الفحولة ، فيحرم » وقال الساباطي (3) في الموثق « سألت أبا عبد الله 7 عن غلام رضع من امرأة يحل له أن يتزوج أختها لأبيها من الرضاع؟ قال : فقال : لا قد رضعتا من لبن فحل واحد من امرأة واحدة ، قال : قلت : فيتزوج أختها لأمها من الرضاعة ، قال : فقال : لا بأس بذلك ، إن أختها التي لم ترضعه كان فحلها غير فحل التي أرضعت الغلام ، فاختلف الفحلان ، فلا بأس » وقال الحلبي (4) في الصحيح « سألت أبا عبد الله 7‌

__________________

(1) ذكر ذيله في الوسائل في الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 وتمامه في الكافي ج 5 ص 442.

(2) سورة الفرقان : 25 الآية 54.

(3) الوسائل الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 3.

الصفحة 302 من 457