مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 457

الحل مرجح على أصل البقاء في الحولين الذي هو غير صالح لإثبات كون الرضاع فيهما ، بل ظاهرهما كون الحكم كذلك حتى في حال الارتضاع مع الشك في زمن الولادة ، ولعله كذلك ، فتأمل.

( الشرط الرابع )

أن يكون اللبن لفحل واحد ف لا حرمة بين المرتضع وامه وأبيه فضلا عن غيرهم مع كون القدر المحرم من اللبن لفحلين ، لشبهة ، أو مفارقة للأول وتزويج للثاني ، وبقاء الولد متغذيا في أثناء العدد بأكل أو وجور ونحوهما مما عرفت عدم قدح تخلله بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل موثق زياد بن سوقة (1) وغيره دال عليه بل يمكن القطع به من النص والفتوى كالقطع منهما بأن المرأة مثلا لو أرضعت بلبن فحل واحد مأة حرم بعضهم على بعض ، وكذا لو نكح الفحل عشرا وأرضعت كل واحدة واحدا أو أكثر القدر المحرم حرم التناكح بينهم جميعا إجماعا ونصوصا ، وهو المراد مما اشتهر قديما من كون اللبن للفحل ، قال عبد الله بن سنان (2) : « سألت أبا عبد الله 7 عن لبن الفحل ، فقال : هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام » وقال سماعة (3) : « سألته عن رجل كان له امرأتان فولدت كل واحدة منهما غلاما فانطلقت إحدى امرأتيه فأرضعت جارية من عرض الناس أينبغي لابنه أن يتزوج بهذه الجارية؟ فقال : لا ، لأنها أرضعت بلبن الشيخ » وقال البزنطي (4) : « سألت أبا الحسن 7 عن امرأة أرضعت جارية ولزوجها ابن من غيرها أيحل للغلام ابن زوجها أن يتزوج الجارية التي أرضعت؟ فقال : اللبن للفحل » وروى مالك بن عطية (5) عن أبى عبد الله 7 أيضا « في الرجل يتزوج المرأة فتلد منه ثم ترضع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 6.

(4) الوسائل الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 7.

(5) الوسائل الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 13.

الصفحة 300 من 457