مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 457

( الشرط الثالث )

أن يكون في الحولين ، ويراعى ذلك في المرتضع من حين انفصاله ولو بتكميل المنكسر من الشهور من الخامس والعشرين على وجه يكون شهرا هلاليا أو عدديا ، ويحتمل إكماله مما يليه من الشهر وهكذا ، فيجري الانكسار في الجميع حينئذ ، والتكملة حينئذ هلالية أو عددية ، ولعل الأقوى الأول إن لم يكن الدليل ظاهرا في إرادة تحقق الحولين المراد منهما أربعة وعشرون شهرا هلاليا على وجه يخرج المنكسر عنهما وإن لحقه الحكم ، نحو ما سمعته سابقا في خيار الحيوان ، ولعل هذا هو المراد من أحد الاحتمالين في جامع المقاصد ، قال « والمعتبر في الحولين الأهلة كما في سائر أبواب الفقه ، ولو انكسر الشهر الأول فاحتمالان ».

وعلى كل حال فلا خلاف معتد به في اعتبار كون الرضاع في حولي المرتضع فلا عبرة بما بعدهما ولو في الشهر والشهرين ، بل الإجماع بقسميه عليه ، لقوله أي النبي 6 فيما رواه عنه الصادق 7 في خبر منصور بن حازم (1) وقول الصادق 7 في حسن الحلبي (2) أيضا‌ لا رضاع بعد فطام‌ ومعناه كما في الفقيه أنه إذا رضع الصبي حولين كاملين ثم شرب بعد ذلك من لبن امرأة أخرى ما شرب لم يحرم ذلك الرضاع ، لأنه رضاع بعد فطام ، أي بعد بلوغ سن الفطام ، قال حماد بن عثمان (3) : « سمعت أبا عبد الله 7 يقول : لا رضاع بعد فطام ، قال : قلت : جعلت فداك وما الفطام؟ قال : الحولان اللذان قال الله عز وجل » وبذلك يعلم المراد من‌ قوله 7 في صحيح البقباق (4) : « الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم » لا أن المراد منه اعتبار عدم فطامه قبل الحولين أيضا كما عن الحسن بن أبى عقيل ، وإلا كان منافيا لإطلاق الأخبار والفتاوى ، بل لم نتحقق خلاف الحسن ، لأن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 5.

(4) الوسائل الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 4.

الصفحة 295 من 457