مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 457

الأول لأن هارون بن مسلم من أهل الجبر والتشبيه ، بل هو تارة رواها عن أبي عبد الله 7 بلا واسطة وأخرى رواها عنه 7 بواسطة مسعدة بن زياد العبدي دلالتهما بالمفهوم الذي هو أضعف من المنطوق ، على أن الأول إذا كان الظرف فيه متعلقا بالبأس المنفي اقتضى مفهومه تحريم ما دون العشر أيضا مع الاجتماع ، ولا ينافيه خبر عمرو بن يزيد ، لإمكان ذلك فيه ، وإلغائه بالنسبة الى ذلك ليس بأولى من إلغائه بالنسبة إلى الجميع ، على أن يكون المراد منه عدم المحرم على سائر الوجوه بخلاف العشر ، فإنها قد تحرم فيما لو فرض حصول الإنبات بها على نحو الخمس عشرة ، على أنه يمكن كون المراد منه ما سمعته من خبر موسى بن بكير المتقدم المعلوم عدم إرادة المفهوم منه.

وأما خبر عبيد بن زرارة (1) فهو بالدلالة على خلاف المطلوب أولى ، ضرورة ظهوره في كون الجواب « لا » وإلا لذكره ، على أنه هو بنفسه روى (2) عن الصادق 7 عدم إنبات العشر ، وكذا خبره (3) الآخر الظاهر في نسبة الإنبات بها الى غيره ، سيما بعد الاعراض عن جوابه ثانيا ، بل هو ظاهر في الخروج مخرج التقية.

والفقه المنسوب إلى الرضا 7 لم تثبت حجيته عندنا ، بل لعل الثابت عدمها.

ومن ذلك كله يظهر لك فساد ما عساه يقال : إن القول بالعشر تجتمع عليه جميع الروايات بعد حمل مطلقها على مقيدها على معنى حمل ما دل على النفي بالعشر على المتفرقات ، وما دل على الثبوت بها على المجتمعات ، ضرورة عدم المكافئة سندا ودلالة ، على أنه لا يتم في مثل مرسل (4) المقنع ، بل ولا في موثق زياد بن سوقة (5) الذي هو كالتصريح في التحديد بالخمس عشرة ، خصوصا بعد ملاحظة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 21.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 3 وفيه عدم ثبوت الحرمة بعشر رضعات.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 18.

(4) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 14.

(5) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1.

الصفحة 283 من 457