مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 457

إطلاق عدم العبرة به في النصوص بعد حمله على إرادة عدم العلم بتحقق ذلك به غالبا ، بل لعله يكون وجه جمع بين ما دل على ثبوت التحريم به وما دل على عدمه ، بل هو أولى من طرح الأول بترجيح الثاني عليه حتى في الفرض النادر وإن أمكن ، لاحتمال عدم اعتبار الشارع له عنوانا للحكم الشرعي لندرته ، والأمر سهل.

إنما المعركة العظمى ، في أنه هل يحرم بالعشرة؟ فيه روايتان إحداهما الحرمة ، وهي‌ رواية الفضيل بن يسار (1) على ما في بعض كتب الفروع عن أبي جعفر 7 « لا يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب إلا المجبور ، قال : قلت : وما المجبور؟ قال : أم تربى وظئر تستأجر وأمة تشترى ثم ترضع عشر رضعات يروى الصبي وينام » المؤيدة بالعمومات والاحتياط خصوصا في الفروج ، وبالمفهوم‌ في خبر هارون بن مسلم (2) عن أبى عبد الله 7 « لا يحرم من الرضاع إلا ما شد العظم. وأنبت اللحم ، فأما الرضعة والرضعتان والثلاث حتى بلغ عشرا إذا كن متفرقات فلا بأس » وخبر عمرو بن يزيد (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن الغلام يرضع الرضعة والرضعتين ، فقال : لا يحرم ، فعددت عليه حتى أكملت عشر رضعات فقال : إذا كانت متفرقة فلا » وخبر عبيد بن زرارة (4) عن أبى عبد الله 7‌

__________________

(1) روى في الوسائل في الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 7 و 11‌ عن فضيل بن يسار روايتين : الاولى عن أبى عبد الله 7 قال : « لا يحرم من الرضاع الا ما كان مخبورا وفي معاني الأخبار ص 65 « مجبورا » قلت : وما المخبور؟ قال : أم مربية أو أم تربى أو ظئر تستأجر أو خادم تشترى. » والثانية‌ عن أبى جعفر 7 قال : « لا يحرم من الرضاع إلا المخبورة أو خادم أو ظئر ثم يرضع عشر رضعات يروى الصبي وينام » والظاهر أن ما روى في كتب الفروع مأخوذ عنهما.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 19 عن هارون بن مسلم عن مسعدة.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 5 عن عمر بن يزيد وفيه « يرضع الرضعة والثنتين ».

(4) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 21.

الصفحة 277 من 457