مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 457

وأغرب منه ما عن الشيخ في التبيان وابن إدريس في السرائر من حكاية ذلك عن بعض أصحابنا ولم نعرفه ، نعم‌ عن المصري في دعائم الإسلام إنه روي (1) عن أمير المؤمنين 7 أنه قال : « يحرم من الرضاع كثيره وقليله حتى المصة الواحدة » ثم قال وهذا قول بين صوابه لمن تدبره ووفق لفهمه ، لأن الله تعالى شأنه يقول (2) ( وَأُمَّهاتُكُمُ اللاّتِي أَرْضَعْنَكُمْ ) والرضاع يقع على القليل والكثير ، وعن ابن الجنيد إنه قال : قد اختلفت الرواية من الوجهين جميعا في قدر الرضاع المحرم ، إلا أن الذي أوجبه الفقه عندي واحتاط المرء لنفسه أن كلما وقع عليه اسم رضعة وهو ملأه بطن الصبي إما بالمص أو الوجور محرم للنكاح ، إلا أنه قد استقر المذهب على خلافهما وعلى رميهما بالشذوذ ، مع أنه لا دليل لهما إلا العمومات ومكاتبة علي بن مهزيار (3) في الصحيح أبى الحسن 7 « يسأله عما يحرم من الرضاع ، فكتب إليه : قليله وكثيره حرام » والضعيف برجال العامة والزيدية‌ عن زيد بن علي (4) عن آبائه عن علي : إنه قال : « الرضعة الواحدة كالمائة رضعة لا تحل له أبدا » والقوي (5) « الرضاع الذي ينبت اللحم والدم هو الذي يرضع حتى يتملأ ويتضلع » والحسن المضمر (6) « سألته عما يحرم من الرضاع ، قال : إذا رضع حتى يمتلئ بطنه ، فان ذلك ينبت اللحم والدم ، وذلك الذي يحرم ».

لكن الجميع كما ترى ضرورة تخصيص العمومات ، وقصور غيرها عن معارضة النصوص الصحيحة الصريحة المشهورة رواية وفتوى بما فيها من الشذوذ والضعف‌

__________________

(1) المستدرك الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 4 وفيه‌ « يحرم من الرضاع قليله وكثيره المصة الواحدة تحرم ».

(2) سورة النساء : 4 الآية 23.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 10.

(4) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 12.

(5) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 2.

(6) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1.

الصفحة 269 من 457