مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 457

قاطع للعذر يؤخذ به ، ولعله لذا قال في كشف اللثام في الأول الذي لا خلاف فيه عندهم ولم يتجدد فيه سبب غير السبب الأول ، بعد أن حكى عن التذكرة تعميمه بما ذكرنا : فيه تأمل ، إذ ربما طال حتى علم أنه در بنفسه لا من الأول ، ونحوه يجري في غيره من الأفراد ، ودعوى أن العرف كاف في تحقيق هذه النسبة جيدة إن تمت على وفق ما ذكروه ، ضرورة إمكان دعوى كون اللبن لهما فيه في بعض الأفراد ، وحينئذ يمكن أن يكون حكمه نشر الحرمة بالنسبة إليهما معا ، لإطلاق أدلة الرضاع وعدمه مطلقا بظهور اعتبار وحدة اللبن ، وإلا كان كمن ارتضع من لبن في أثناء كل رضعة من لبن آخر ، ولعل هذا أقوى ، وكيف كان فالمدار على صدق نسبة اللبن وإجراء الحكم عليه ، والله العالم.

( الشرط الثاني )

الكمية إذ لا يكفي في التحريم مسمى الرضاع إجماعا بقسميه ، ونصوصا (1) مستفيضة أو متواترة ، بل ولا الرضعة الكاملة على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك في محكي الخلاف ونهج الحق وعدة مواضع من التذكرة ، للنصوص (2) المستفيضة أو المتواترة الواردة في التحديد بغيرها ، بل صرح جملة منها بعدم الاعتداد بالرضعة والرضعتين كما ستعرف.

فما عن كثير من العامة كأبي حنيفة وأصحابه ومالك والأوزاعي والثوري والبلخي والليث بن سعد من التحريم بمطلق الرضاع وإن قل راوين ذلك عن علي 7 وابن عباس وابن عمر معلوم البطلان ، ومن الغريب دعوى الليث منهم إجماع أهل العلم على نشر الحرمة بمثل ما يفطر به الصائم ، مع أن المحكي عن الأكثر منهم موافقتنا.

__________________

(1) الوسائل الباب 2 و 3 و 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع.

(2) الوسائل الباب 2 و 3 و 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع.

الصفحة 268 من 457