بقسميه وهو الحجة بعد ما في الدعائم عنه أي علي 7 (1) إنه قال : « لبن الحرام لا يحرم الحلال ، ومثل ذلك امرأة أرضعت بلبن زوجها ثم أرضعت بلبن فجور قال : ومن أرضع من فجور بلبن صبية لم يحرم نكاحها ، لأن اللبن الحرام لا يحرم الحلال » وبعد ظهور الأدلة في غيره ، خصوصا بعد ما عرفت من عدم تحقق النسب المقتضي لكون اللبن من غير فحل شرعي ، فما عن ابن الجنيد من أنها لو أرضعت بلبن حمل من زنا حرمت وأهلها على المرتضع ، وكان تجنبه أهل الزاني أحوط وأولى في غير محله ، سيما فرقه بين الزاني والزانية.
نعم في نكاح الشبهة تردد كما هو ظاهر من السرائر أشبهه تنزيله على النكاح أى الوطء بالعقد الصحيح وفاقا للأكثر ، بل لم نجد فيه خلافا محققا ، فان ظاهر المحكي عن الحلي التردد ، ولعله للأصل ومنع العموم في الرضاع المطلق في الآية (2) والأخبار (3) المنصرف الى غير الشبهة ، لندرتها واختصاص الملحق لها بالنسب من الإجماع بغير محل الخلاف ، ولا نص عام يدل عليه ، مضافا الى مفهوم الصحيح (4) السابق الذي عرفت عدم كونه مساقا لإرادة القيدية كمنع دعوى الانصراف المزبور الذي لا ينافيه ندرة وقوع الشبهة ، فلا ريب حينئذ في اللحوق بالصحيح ، للعمومات المؤيدة بما يحصل من استقراء مشاركته للصحيح في لحوق الأولاد به والاعتداد والمهر ونحو ذلك من الظن ، لتنزيله منزلته إلا ما خرج ، وإن كنا لم نعثر في النصوص على تشبيهه به أو تنزيله منزلته أو حمله عليه ، اللهم إلا أن يقال : إن من الشبهة ما ورد فيه (5) « لكل قوم نكاح » والمراد منه أن ما بأيديهم من العقود الفاسدة لها حكم النكاح ، لا أن المراد منه أنه نكاح حقيقة ، ضرورة
__________________
(1) المستدرك الباب 11 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1.
(2) سورة النساء : 4 الآية 23.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع.
(4) الوسائل الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 4.
(5) الوسائل الباب 83 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2.




