مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 457

قال : للذي عنده الجارية ، لقول رسول الله 6 : الولد للفراش » بل منها يستفاد كون الجارية فراشا ، وفيه بحث يأتي في محله ، ولعل المراد هنا بعد العلم بوطء المالك ، ويأتي تمام البحث فيه.

أما إذا لم يكن فراش فعلي كما لو فرض اشتباه الجميع فالمتجه القرعة بعد ما عرفت من عدم جريان الأصول على وجه تفيد الإلحاق ، والمرسل (1) وخبر أبي العباس (2) لا جابر لهما بالنسبة إلى الإلحاق بالأخير ، بل لعل من ذلك‌ خبر معاوية بن عمار (3) عن أبي عبد الله 7 « إذا وطأ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادعوه جميعا أقرع الوالي بينهم ، فمن قرع كان الولد ولده ، ورد قيمة الولد على صاحب الجارية » الخبر. وخبر سليمان (4) عنه 7 أيضا « قضى علي 7 في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد ، وذلك في الجاهلية قبل أن يظهر الإسلام ، فأقرع بينهم ، فجعل الولد لمن قرع ، وجعل عليه ثلثي الدية للآخيرين ، فضحك رسول الله 6 حتى بدت نواجده ، وقال : لا أعلم فيها شيئا إلا ما قضى علي » وخبر أبي بصير (5) عن أبى جعفر 7 قال : « بعث رسول الله 6 عليا الى اليمن ، فقال له حين قدم : حدثني بأعجب ما مر عليك ، فقال : يا رسول الله 6 أتاني قوم تبايعوا جارية فوطؤوا أجمع في طهر واحد ، فولدت غلاما ، فاحتجوا به كلهم يدعيه ، فأسهمت بينهم ، وجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم ، فقال : النبي 6 : إنه ليس من قوم تنازعوا ثم فوضوا أمرهم الى الله إلا أخرج سهم المحق » فتأمل جيدا.

وأما اللبن فلا ريب في تبعيته بثبوت النسب وإن حكي التردد فيه في وطء الشبهة عن ابن إدريس ، لكنه في غير محله ، ضرورة اندراجه في نحو‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 14.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 12.

(3) الوسائل الباب 57 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 57 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2.

(5) الوسائل الباب 57 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 4.

الصفحة 261 من 457