مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 457

وأما بنات الأخ سواء كان الأخ لأب أو لأم أو لهما وسواء كانت بنته لصلبه أو بنت بنته أو بنت ابنه وبناتهن وإن سفلن على حسب الضابط الذي سمعته في بنات الأخت. وعلى كل حال فقد عرفت المراد بالمحرمات السبع المذكورات في الآية سواء قلنا بصدق الأسماء حقيقة على العاليات والسافلات وإن تفاوت الأفراد في الانسياق ، أو قلنا به فيما لا واسطة خاصة دون غيره ، فمجاز إلا أنه مراد في خصوص الآية ، لاتفاق المفسرين كما قيل على إرادة ذلك منها ، ولأن المقصود منها تفصيل المحرمات كما يقتضيه المقام ، ويدل عليه قوله تعالى (1) ( وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) ولا ريب في أن الحمل على العموم أنسب بالفرض المذكور ، لانحصار المحرمات النسبية في السبع على ذلك التقدير ، بخلاف ما لو لم ترد منها ذلك ، فإنه يخرج عنها حينئذ كثير مما يحرم بالنسب ، وأيضا فالمعنى الحقيقي للأم على هذا التقدير ليس فيه تعدد يصح معه استعمال صيغة الجمع ، فيجب حمله على ما يطلق عليه اللفظ ولو مجازا ، تحقيقا لمقتضى الجمعية ، وإرادة هذا المعنى من الأم يقتضي إرادته من غيره ، لأن الظاهر كون الجمعية في الجميع على نسق واحد ، واحتمال كون التعدد باعتبار تعدد المخاطبين خلاف الظاهر ، لأن خطاب الجماعة للعموم ، ومقتضاه ثبوت الحكم لكل واحد دون المجموع ، وما يقال إن المجاز هنا لازم إما في الخطاب أو في ألفاظ النسب ولا ترجيح يدفعه منع انتفاء الترجيح ، فان التجوز في الثاني أقل ، والفائدة فيه أتم وأكمل ، على أنه موافق للنصوص (2) المعتبرة المستفيضة الدالة على تحريم نساء النبي 6 على الحسن والحسين 8 لو لم تكن محرمة على الناس بآية ( وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ ) (3) وحرمة حلائلهما 8 عليه 6 بقوله تعالى (4) ( وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ) وعلى تحريم بنات الفاطميين عليه 6 بقوله تعالى (5) ( وَبَناتُكُمْ ) الى غير ذلك مما يدل على المطلوب ، فمن الغريب احتمال‌

__________________

(1) سورة النساء : 4 الآية 24.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 و 12 والمستدرك الباب 2 منها الحديث 6 والبحار ج 43 ص 228 وج 96 ص 239 الطبع الحديث.

(3) سورة النساء : 4 الآية 22.

(4) سورة النساء : 4 الآية 23.

(5) سورة النساء : 4 الآية 23.

الصفحة 239 من 457