ينطبق على التنصيف ، بناء على أن العقد بدعوى الوكالة موجب لذلك ، مع إنكار الموكل ، كما وقع ذلك في الصحيح (1) المعتضد بالخبر الذي هو مستند ذلك ، بل ربما أيد بكونه كالفرقة قبل الدخول ، وبأنه أقل مخالفة للقواعد من ضمان المهر كملا.
فما في الرياض من أن الأقوى ضمان المهر كملا على تقدير صحة دعوى أن ادعاء الوكالة بمجرده يوجب المهر كملا وإلا فالبحث فيه ساقط من أصله في غير محله ، بل هو مخالف لصريح كلامه في باب الوكالة ، فإنه هناك قد اختار التنصيف كما لا يخفى على من لاحظه ، والله العالم.
المسألة ( الثالثة )
إذا زوج الأجنبي امرأة فقال الزوج : زوجك العاقد من غير إذنك فقالت : بل أذنت فالقول قولها مع يمينها على القولين ، لأنها تدعي الصحة والزوج مدعي الفساد ، ومدعى الصحة مقدم ، ولأن الاذن من فعلها ولا يعلم إلا من قبلها ، والمراد بالاذن المتنازع فيه الاذن قبل العقد ، فيكون صورة النزاع ما إذا صدر عنها بعد العقد قبل النزاع ما دل على الكراهة ، فيتجه حينئذ تقديم قولها بيمينها ، لأنها على كل من القولين تدعيها ، والزوج يدعى الفساد ، أما على القول ببطلان الفضولي فواضح ، وأما على القول بصحته فإنه يدعى فساده بالكراهة المتأخرة ، وهي تدعي صحته بالاذن السابقة ، فيكون القول قولها بيمينها ، أما لو فرض أن صورة النزاع في حصول أصل الاذن وعدمه ولم يحصل منها ما يقتضي الرد وقلنا بصحة الفضولي لم تتصور الخصومة بينهما ، ضرورة إمكان إبطالها دعواه بإنشاء الإذن ، بل الظاهر أن دعواها الاذن في السابق كاف في الإجازة ، اللهم إلا أن يدعى أنها غير قاصدة للإنشاء بذلك ، فلا يكفي ذلك حينئذ فيها ، وفيه أنها وإن لم تكن قاصدة للإنشاء ، لكن لا ريب في دلالة هذه الدعوى منها على الرضا الكافي في تحقق الإجازة ، على أنها لو أرادت إبطال دعواه من غير يمين أنشأته.
__________________
(1) الوسائل الباب 4 من أبواب عقد النكاح الحديث 1.




