مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 457

كانت هي مما دس في كتب الشيعة لإرادة إفساد مذهبهم ، فمن الغريب إطناب بعض الناس في ذلك ، وأغرب منه ميلة الى القول بمضمونها ، وليس ذلك إلا من آفة نعوذ بالله منها ، ولو أن مثل هذه الأخبار تزلزل ما استقر عليه المذهب مما كان مثل ذلك لم يبق شي‌ء منه مستقر ، وقد قال الله تعالى (1) ( إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ ) فلا بد من إذنها حينئذ ، ولو قلنا بأنها مولى عليها مع كونها بالغة رشيدة ، إذ لا تلازم بين الأمرين ، بل هو من التصرف المالي الغير الممنوعة منه قطعا.

المسألة ( الثامنة )

إذا زوج الأبوان الصغيرين مراعيين ما يعتبر في جواز ذلك لهما لزمهما العقد للأصل ، وقيام الولي مقام المولى عليه وللنصوص المعتبرة (2) بل لا خلاف أجده فيه في الصبية ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه فيها ، نعم خالف فيه جماعة من الأصحاب في الصبي ، فأثبتوا له الخيار عملا ببعض الأخبار (3) القاصر عن معارضة غيره من وجوه ، كما عرفته سابقا ، فهو إما مطرح أو محمول على الخيار بالطلاق أو أحد العيوب ، أو يراد بالخيار فيه الإجازة مع فرض وقوع ذلك من الولي على جهة الفضولي ، لعدم الغبطة أو حصول المضارة أو نحو ذلك مما لا بأس به في مقام الجمع بين الراجح والمرجوح.

وعلى كل حال فان مات أحدهما ورثه الآخر حتى على القول بالخيار ، كما حكي عنه التصريح به ، ضرورة عدم منافاته لتحقق موجب الإرث الذي هو الزوجية.

__________________

(1) سورة الحجر : 15 الآية 9.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب عقد النكاح.

(3) الوسائل الباب 6 من أبواب عقد النكاح الحديث 8 و 9.

الصفحة 215 من 457