مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 457

7 في صحيح هشام بن سالم ومحمد بن حكيم (1) : « إذا زوج الأب والجد كان التزويج للأول فإن كانا جميعا في حال واحدة فالجد أولى » وفي موثق عبيد بن زرارة (2) قلت لأبي عبد الله 7 : « الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ويريد جدها أن يزوجها من آخر ، فقال : الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوجها قبله ، ويجوز عليها تزويج الأب والجد » الى غير ذلك من النصوص الدالة على الحكم المزبور الذي لم نعرف فيه خلافا بينهم ، بل يمكن دعوى الإجماع عليه.

ومن الموثق المزبور يستفاد ما ذكره المصنف وغيره من أنه إن تشاحا قدم اختيار الجد مضافا الى‌ صحيح ابن مسلم (3) عن أحدهما 7 « إذا زوج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ، ولابنه أيضا أن يزوجها ، فقلت : فان هو أبوها رجلا وجدها رجلا آخر ، قال : الجد أولى بنكاحها » وكذا خبر عبيد بن زرارة (4) الآتي نعم في المسالك أنه لو سبق الأب والحال هذه قاصدا سبق عقد الجد صح عقده وإن كان ترك الأولى ، وظاهر استحباب هذه الأولوية ، بمعنى أنه ينبغي للأب مراعاة أبيه وطاعته في ذلك ، وهو كما ترى مناف لظاهر المتن وغيره ، بل والنصوص ، بل لعله مناف لما دل (5) على وجوب الطاعة الشامل لمثل الفرض ، فلا يبعد كونه عاصيا ، بل قد يقال ببطلان عقده حينئذ لأولوية الجد منه في هذا الحال الظاهرة في انتفاء ولاية الأب ، بل هو المعنى المعروف المستعمل فيه لفظ الأولى في غير المقام.

ولا ينافي ذلك‌ خبر البقباق (6) المروي في الكافي عن الصادق 7 « إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز ، قلنا : فإن هوى أبو الجارية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب عقد النكاح الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب عقد النكاح الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 11 من أبواب عقد النكاح الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 11 من أبواب عقد النكاح الحديث 5.

(5) أصول الكافي ج 2 ص 158 والبحار ج 74 ص 76 الطبع الحديث.

(6) الوسائل الباب 11 من أبواب عقد النكاح الحديث 4.

الصفحة 208 من 457