المسألة ( الخامسة )
إذا كان الولي رقا ولو مكاتبا قد تحرر أكثره فلا ولاية له على ولده الحر والمملوك الذكر والأنثى بلا خلاف ولا إشكال ، للأصل وغيره ، فلو عقد على بنته الصغيرة مثلا الحرة لم يمض عقده وإن لم يناف غرض السيد ، بل وإن أذن له ، فإن إذنه لا تفيده ولاية بعد أن كان ناقصا عنها ، لعدم قدرته على شيء ، بل لو أذن سيده في العقد على بنته المملوكة له كان ذلك توكيلا من السيد ، لا إثبات ولاية ، فما عساه يتوهم من بعضهم من ثبوت الولاية حينئذ لما تسمع في كتاب القضاء من أن الأقرب عند المصنف عدم اعتبار الحرية فيه ، فينفذ حينئذ قضاؤه بإذن مولاه ، وتتبعه الولاية في غير محله ، لإمكان الفرق باندراج حكمه بإذن مولاه في القسط والعدل ونحوهما مما أمرنا باتباعه (1) ، بخلاف الولاية من حيث الأبوة مثلا التي لا شمول في دليلها لمثل الأب المزبور ، ومع فرضه فهو في بعض الأفراد من تعارض العموم من وجه المرجح فيه غيره عليه من وجوه ، بل الظاهر عدم ولايته أيضا من حيث الحكومة وإن أمضينا حكمه ، لقصور ما دل عليها عن تناول نحو الفرض الذي هو مولى عليه ، كما هو واضح فتأمل.
وكذا لو كان كافرا ف انه لا ولاية له أيضا إجماعا على ولده المسلم بإسلام أمه أو جده أو بوصفه الإسلام قبل البلوغ بناء على اعتباره أو بعده في البكر البالغة إن قلنا بالولاية عليها ، لنفي السبيل (2) ولأن « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » (3) ولو كان الأب كذلك ثبتت الولاية للجد خاصة وبالعكس ، ولو كان معا كذلك كانت الولاية للحاكم الذي « هو ولي من لا ولي له (4) بل
__________________
(1) سورة الحجرات : 49 الآية 9.
(2) سورة النساء : 40 الآية 141.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب موانع الإرث الحديث 11 من كتاب المواريث.
(4) سنن البيهقي ج 7 ص 105.




