مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 457

أصلحك الله إن الحكم بن عيينة وأصحابه يقولون ، إن أصل النكاح باطل ، فلا تحل إجازة السيد له ، فقال 7 : إنه لم يعص الله وإنما عصى سيده ، فإذا أجاز فهو جائز » وخبره الآخر (1) « سألته عن رجل تزوج عبده بغير إذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه ، فقال 7 : ذلك الى مولاه إن شاء فرق بينهما الى أن قال : فقلت له : إنه في أصل النكاح كان عاصيا ، فقال 7 : إنه إنما أتى شيئا حلالا ، وليس بعاص لله ، وإنما عصى سيده » وصحيح ابن وهب (2) « جاء رجل الى أبى عبد الله 7 فقال : إنى كنت مملوكا لقوم وإنى تزوجت امرأة حرة بغير إذن مولاي ثم أعتقوني بعد ذلك ، فأجدد نكاحي إياها حين أعتقت ، فقال : أكانوا علموا أنك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم؟ فقال : نعم وسكتوا عني ولم يتغيروا على ، فقال : سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم ، أنت على نكاحك الأول » وصحيح الحذاء (3) « سألت أبا جعفر 7 عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين فقال : النكاح جائز ، وأيهما أدرك كان له الخيار » بناء على إرادة العرفي من الولي لا الشرعي ، وإلا لم يكن لهما الخيار ، ول‌ قوله في آخره : « قلت : فان كان أبوها الذي زوجها قبل أن تدرك ، قال : يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام » والنبوي (4) في البكر التي زوجها أبوها فأتته تستعدي ، فقال 7 : « أجيزى ما صنع أبوك » الى غير ذلك من النصوص الدالة على جواز الفضولي هنا ، بل قد أشبعنا الكلام في كتاب البيع في كونه موافقا للقواعد والعمومات ، وفي الروايات المتشتتة الدالة على جوازه في سائر العقود ، بل وفي غير العقود من الأفعال التي رتب الشارع عليها أحكاما ، وفي غير ذلك من الفروع والمسائل التي لا يخفى جريانها في المقام بأدنى ملاحظة.

__________________

(1) الوسائل الباب 24 من أبواب عقد نكاح العبد والإماء الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 26 من أبواب عقد نكاح العبيد والإماء الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج الحديث 1 من كتاب المواريث.

(4) سنن ابن ماجه ج 1 ص 578.

الصفحة 201 من 457