مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 457

الفصل ( الثاني )

( في اللواحق ، وفيه مسائل‌ )

( الأولى )

إذا وكلت البالغة الرشيدة مثلا في العقد عليها لزوج بعينه فخالف وعقدها من نفسه أو غيره كان فضولا ، بل لو أذنت له في العقد مطلقا بأن قالت له : أنت وكيلي على أن تزوجني أو تزوجني من رجل أو كفو لم يكن له أن يزوجها من نفسه إلا مع إذنها فإن فعل كان فضولا ، لعدم اندراجه في إطلاق التوكيل على ذلك وإن كان هو أحد أفراد المطلق من حيث تعلق الوكالة الظاهرة في إرادة التزويج من غيره أو غير الظاهرة فيما يشمله ، بل في المسالك نفي الخلاف في ذلك هنا ، نعم لو عممت موضوع الوكالة بأن قالت : أنت وكيلي على تزويجي من رجل أي رجل كان أو من كفو أي كفو كان ، وبالجملة جعلت موضوع الوكالة لفظا عاما صالحا لشموله له من حيث تعلق التوكيل صح تزويجها له من نفسه ، بناء على أن المنع من هذه الجهة ، لا الخبر (1) الذي تسمعه ، ضرورة كونه من الوكالة المطلقة بالنسبة الى ذلك ، بخلاف الأول الذي هو من مطلق الوكالة المنصرف الى غيره أو غير الظاهر فيما يشمله ، فيكون الفرق بينهما كالفرق بين مطلق الوكالة والوكالة المطلقة ، لكن في المسالك أن الفرق لا يخلو من نظر ، من حيث إنه داخل في الإطلاق ، كما هو داخل في التعميم وإن كان العموم أقوى دلالة ، إلا أنهما مشتركان في أصلها الى أن قال : فان كانت المسألة إجماعية وإلا فللنظر فيها مجال ، ثم حكى عن التذكرة احتمال جواز تزويجها من نفسه مع الإطلاق واحتمال المنع.

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب عقد النكاح الحديث 4.

الصفحة 194 من 457