مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 457

به ، ودعوى صحته حينئذ بدونه كما ترى ، خصوصا في الجاهلية ، وكذا الرجوع الى مهر السنة في خصوص المقام ، نعم قد يحتمل في العالمة أنها يثبت لها مقدار مثل اللائقة بحاله ، لأنه الذي ينفذ تصرفه فيه دون غيره ، أو يتحقق لها شي‌ء في ذمته غير معلوم فيرجع فيه الى الصلح ونحوه.

ولو وطأ والحال هذه وجب لها مهر المثل مع جهلها بالتحريم وإن استغرق ماله ، لكونه كوطء الشبهة ، ولا يشكل ذلك بالأصل وبأنه لو وجب لم يفسد العقد ، لأنه انما يبطل لئلا يلزمه مهر المثل ، فإذا لزمه انتفى المقتضي لفساده ، كما أنه إذا اشترى شيئا بغير إذن فتلف في يده ، فإنه يضيع على البائع ، ضرورة اندفاعه بأن الأصل انقطع بالوطء المحرم الموجب لذلك ، ووجوب المهر بالجناية لا بالعقد ، فما عن الشيخ من عدم وجوب مهر المثل في الفرض في غير محله ، وكذا ما عن القاضي من التفصيل بعلمها بحاله وجهلها ، وفي كشف اللثام يعني مع الجهل بالتحريم في الحالين ، وهو انما يتم إذا علمت بأنها لا تستحق المهر بالوطء ، وإلا فهي انما بذلت نفسها في مقابلة العوض.

وعلى كل حال فلو لم يأذن له الولي في النكاح مع الحاجة أذن له الحاكم ، فان تعذر استقل على الأقوى ، لكونه مضطرا الى حق له استيفاؤه فإذا تعذر بغيره استوفاه بنفسه ، بل قد يقال بأن له بمجرد امتناع الولي من غير حاجة الى استئذان الحاكم وإن تمكن منه ، وإن كان الأحوط له ذلك ، فتأمل جيدا.

الصفحة 193 من 457