مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 457

وانسياق إرادة خصوص الإيصاء بالخير للوالدين والأقربين من الضمير في الآية مناف لمعروفية الاستدلال بها في النصوص (1) وكلام الأصحاب على عموم الموصى به ، كما لا يخفى على من لاحظ ذلك ، على أن النصوص كافية في الدلالة على هذا المضمون.

وب‌ صحيح ابن مسلم وأبى بصير (2) عن أبى جعفر 7 « سألته عن الذي بيده عقدة النكاح قال هو الأب والأخ والموصى اليه » وخبر أبى بصير (3) عن الصادق 7 « ( الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ ) هو الأب والأخ والموصى اليه » واشتمالهما على ذكر الأخ لا يسقطهما عن الحجية في غيره مع إمكان حمله على كونه وكيلا لها أو وصيا ، وإن صار عطف الوصي عليه من عطف العام على الخاص.

ولا يعارض ذلك‌ الصحيح المضمر (4) « سأله رجل عن رجل مات وترك أخوين وبنتا والبنت صغيرة ، فعمد أحد الأخوين الوصي فزوج الابنة من ابنه ثم مات أب الابن المزوج فلما أن مات قال الآخر : أخي لم يزوج بابنه ، فزوج الجارية من ابنه فقيل للجارية : أي الزوجين أحب إليك الأول أو الأخير؟ قالت : الأخير ، ثم إن الأخ الثاني مات وللأخ الأول ابن أكبر من الابن المزوج ، فقال للجارية : اختاري أيهما أحب إليك : الزوج الأول أو الزوج الأخير ، فقال الرواية فيها أنها للزوج الأخير ، وذلك أنها قد كانت أدركت حين زوجها ، وليس لها أن تنقض ما عقدته بعد إدراكها » بعد كونه مضمرا في الكافي والتهذيب وعدم ثبوت كون الأخ وصيا على نكاح البنت ، وإنكار الأخ الثاني ما فعله الأول ، ونسبة ذلك الى الرواية المشعر بالتقية لو فرض كونه من الامام 7 مع التعليل العليل كما هو واضح ، كل ذلك بعد منع دعوى عدم ثبوت ولايتهما على الأحداث بعموم ولايتهما على وجه يشمل ذلك.

__________________

(1) الوسائل الباب 32 و 33 و 35 من كتاب الوصايا.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب عقد النكاح الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب عقد النكاح الحديث 4.

(4) الوسائل الباب 8 من أبواب عقد النكاح الحديث 1.

الصفحة 189 من 457