وانسياق إرادة خصوص الإيصاء بالخير للوالدين والأقربين من الضمير في الآية مناف لمعروفية الاستدلال بها في النصوص (1) وكلام الأصحاب على عموم الموصى به ، كما لا يخفى على من لاحظ ذلك ، على أن النصوص كافية في الدلالة على هذا المضمون.
وب صحيح ابن مسلم وأبى بصير (2) عن أبى جعفر 7 « سألته عن الذي بيده عقدة النكاح قال هو الأب والأخ والموصى اليه » وخبر أبى بصير (3) عن الصادق 7 « ( الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ ) هو الأب والأخ والموصى اليه » واشتمالهما على ذكر الأخ لا يسقطهما عن الحجية في غيره مع إمكان حمله على كونه وكيلا لها أو وصيا ، وإن صار عطف الوصي عليه من عطف العام على الخاص.
ولا يعارض ذلك الصحيح المضمر (4) « سأله رجل عن رجل مات وترك أخوين وبنتا والبنت صغيرة ، فعمد أحد الأخوين الوصي فزوج الابنة من ابنه ثم مات أب الابن المزوج فلما أن مات قال الآخر : أخي لم يزوج بابنه ، فزوج الجارية من ابنه فقيل للجارية : أي الزوجين أحب إليك الأول أو الأخير؟ قالت : الأخير ، ثم إن الأخ الثاني مات وللأخ الأول ابن أكبر من الابن المزوج ، فقال للجارية : اختاري أيهما أحب إليك : الزوج الأول أو الزوج الأخير ، فقال الرواية فيها أنها للزوج الأخير ، وذلك أنها قد كانت أدركت حين زوجها ، وليس لها أن تنقض ما عقدته بعد إدراكها » بعد كونه مضمرا في الكافي والتهذيب وعدم ثبوت كون الأخ وصيا على نكاح البنت ، وإنكار الأخ الثاني ما فعله الأول ، ونسبة ذلك الى الرواية المشعر بالتقية لو فرض كونه من الامام 7 مع التعليل العليل كما هو واضح ، كل ذلك بعد منع دعوى عدم ثبوت ولايتهما على الأحداث بعموم ولايتهما على وجه يشمل ذلك.
__________________
(1) الوسائل الباب 32 و 33 و 35 من كتاب الوصايا.
(2) الوسائل الباب 8 من أبواب عقد النكاح الحديث 5.
(3) الوسائل الباب 8 من أبواب عقد النكاح الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 8 من أبواب عقد النكاح الحديث 1.




