مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 457

النصوص من ظهور اعتبار النكاح في الثيب محمول على الغالب ونحوه بعد قصوره عن تقييد غيره من المطلق للشهرة وغيرها ، بخلاف من ذهبت بكارتها بغير الوطء من عثرة أو غيرها ، فإن الأصل وغيره يقتضي ببقاء حكم البكارة لها ، فيجري فيها البحث السابق الذي قد عرفت أن الأقوى عدم الولاية عليها أيضا.

وكيف كان فلا إشكال في عدم ولايتهما عليها ، كما لا إشكال في عدم ولايتهما على البالغ الرشيد بل ولا خلاف ، بل يمكن دعوى الإجماع عليه ، للأصل وبعض النصوص ، نعم تثبت ولايتهما على الجميع أي البكر والثيب والبالغ مع الجنون المتصل بالصغر ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك أنه موضع وفاق ، بل في غيرها الإجماع عليه ، للاستصحاب المؤيد باستبعاد عزلهما عن ولاية النكاح خاصة ، ضرورة بقاء ولايتهما على المال المشروط انقطاعهما بايناس الرشد ، مضافا الى ما سمعته من خبر أبى بصير في تفسير من بيده عقدة النكاح. وأما المنفصل بالبلوغ والرشد فظاهر إطلاق المصنف هنا كإطلاق غيره أنه كذلك ، بل هو صريح بعضهم ، معللين له بإطلاق النص وفي كشف اللثام بعد أن حكى عن التذكرة والتحرير أنه تعود ولايتهما قال : « وهو الأقرب ، بل لا عود حقيقة ، لأن ولايتهما ذاتية منوطة بإشفاقهما وتضررهما بما يتضرر به الولد » قلت : لم نعثر على نص يقتضي إطلاقه ذلك ، وكونها ذاتية لا تستلزمه ، فيندرج في إطلاق ما دل على أنه « ولي من لا ولي له » بعد انقطاع ولايتهما بالبلوغ والرشد ، بل لو لا الإجماع المدعى على ثبوت ولايتهما على المتصل لأمكن دعوى نفيها باعتبار كون المسلم منها الثبوت من حيث الصغر المفروض انتفاؤه ، خصوصا بعد ما عن المسالك وغيرها في باب الحجر من أن الأكثر على ثبوت الولاية للحاكم على من بلغ سفيها وإن كان أبوه حيا ، وإن كان للنظر فيه مجال ، ولذا كان المحكي عن الشهيد وجماعة ثبوتها للأب ، لما عرفته ، وقد تقدم تحقيق الحال فيما تقدم ، فلاحظ.

لكن ومع ذلك فالإنصاف قوة كون الولاية لهما في المتجدد بعد فرض ولايتهما‌

الصفحة 185 من 457