مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 457

ولو كان المنع عن قسم خاص من النكاح ، كالمؤجل أو الدائم أمكن كونه عضلا ، خصوصا مع عدم تيسر الآخر ويحتمل العدم ، لإطلاق أدلة الولاية المقتصر في تقييدها على المتيقن ، وهو المنع من أصل التزويج ، وفيه صدق المنع من أصل التزويج حال عدم تيسر الآخر ، وقد يفرق بين التزويج الدائم والمنقطع ، فيكون عضلا في الأول دون الثاني.

ولو اختارت شخصا والولي آخر وكل منهما كفو ففي المسالك « ففي تقديم مختاره نظرا إلى أن رأيه في الأغلب أكمل ، ولأنه الولي ، أو مختارها ، لأنه أقرب الى ألفتها وجهان : أجودهما الثاني » وفيه أن المتجه الأول بناء على عدم سقوط ولايتهما ، لإطلاق الأدلة ، ولأن ذلك يؤدى الى عدم ولايته في أغلب الأحوال ، ضرورة إمكان دوام اختيار خلاف مختاره ، والظاهر تحقق العضل بمجرد منع الكفو مع رغبتها فيه وإن كان لطلب كفو آخر ، بل وإن كان لعدم بذله مهر المثل ، ضرورة إمكان عدم خاطب آخر ، ولصدق المنع عن التزويج وإن كان لطلب الأعلى ، ولأن المهر حقها ، فلها العفو عن جميعه وبعضه ، ولو قلنا باختصاص ولايتهما في الدائم دون المنقطع أو بالعكس ففي تصور العضل منهما مع تيسر القسم الآخر الذي لا ولاية لهما عليه فيه منع ، أما مع عدم تيسره فيمكن تحققه حينئذ بمنعها منه ، لكنه لا يخلو من إشكال ، لإطلاق أدلة الولاية كما عرفته في نظيره ، والأمر سهل بعد سقوط هذه المسألة عندنا من أصلها ، لما عرفته من استقلالها بالولاية.

وعلى كل حال ف لا ولاية لهما فضلا عن غيرهما على الثيب التي قد ذهبت بكارتها بالوطء ولو من زنا أو شبهة قبل البلوغ وبعده مع البلوغ والرشد بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل يمكن دعوى القطع بذلك على وجه لا ينافيه خلاف العماني ، خصوصا بعد ملاحظة الأصل والنصوص التي كادت تكون متواترة السالمة عن المعارض المعتد به ، إذ‌ قوله 6 : « لا نكاح إلا بولي » بعد تسليم كونه من القسم الذي يجوز العمل به من الأخبار عام يمكن تخصيصه بما عرفت ، كما أن خبر إسماعيل السابق ونحوه محمول على ضرب من الإرشاد ، وكذا ما في بعض‌

الصفحة 184 من 457