السفيهة والمولى عليها لعدم اندراج الأولى في الثانية إذا فرض عدم رشدها في خصوص النكاح وما يشبهه ، لا سفها ماليا ، فان السفيهة في المال خاصة لا دليل على اعتبار اذن الولي في التزويج الذي هو تصرف غير مالي ، والمفرد المعرف باللام للطبيعة المراد منها عموم الأفراد هنا ، نحو ( أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ) (1) فلا إشكال حينئذ في دلالة الصحيح المزبور وإن أطنب فيه في المسالك لكنه لا يخفى ما فيه على من تأمله.
وصحيح منصور بن حازم (2) عنه 7 أيضا « تستأمر البكر وغيرها ، ولا تنكح إلا بأمرها ».
وخبر سعدان بن مسلم (3) عن الصادق 7 « لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن وليها ».
وخبر عبد الرحمن (4) عنه 7 أيضا « تتزوج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لأمرها ، فإن شاءت جعلت وليا ».
والمرسل عن ابن عباس (5) « إن جارية بكرا جاءت إلى النبي 6 ، فقالت : إن أبى زوجني من ابن أخ له ليرفع خسيسته وأنا له كارهة ، فقال 6 : أجيزى ( اخترى خ ) ما صنع أبوك ، فقالت : لا رغبة لي فيما صنع أبي ، قال : فاذهبي فانكحى من شئت ، فقالت : لا رغبة لي عن ما صنع أبى ولكن أردت أن أعلم النساء أن ليس للآباء في أمور بناتهم شيء ».
وخبره الآخر (6) عنه 6 أيضا « الأيم أحق بنفسها من وليها ، والكبر تستأذن في نفسها ، وإذنها صماتها ».
__________________
(1) سورة البقرة : 2 الآية 275.
(2) الوسائل الباب 9 من أبواب عقد النكاح الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 9 من أبواب عقد النكاح الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 3 من أبواب عقد النكاح الحديث 8.
(5) سنن ابن ماجه ج 1 ص 578.
(6) سنن البيهقي ج 7 ص 118.




