بعض الأفراد حجية ظاهر اللفظ في غيرها بعد فرض عدم تبادر التقييد ، ووجود الخلاف لا ينافي تحصيل الإجماع فضلا عن حكايته.
وصحيح الفضلاء أو حسنهم (1) عن الباقر 7 « المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها أن تزويجها بغير ولي جائز » والمناقشة فيه بمنع كون البكر مالكة أمرها وغير مولى عليها ، ومنع إفادة المفرد المعروف العموم ، وعدم ظهور المراد في ملك النفس والفائدة في الجمع بن السفيهة والمولى عليها واضحة الدفع ، ضرورة ظهور كون المراد ملك النفس بغير النكاح كي يصح الاخبار عنها بالجملة الأخيرة وحينئذ يتجه اندراج محل البحث فيها خصوصا بعد ملاحظة قول الباقر 7 في خبر زرارة (2) عنه « إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشترى وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت فإن أمرها جائز ، تتزوج إن شاءت بغير إذن وليها ، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلا بأمر وليها ».
ومنه يعلم حينئذ أن المراد بوصفها بغير السفيهة التوضيح للمراد بملكها نفسها من كونها رشيدة ، ويحتمل إرادة الكناية بذلك عن البلوغ ، فيتجه تقييدها حينئذ بكونها غير سفيهة ولا مولى عليها بسبب الجنون ، فيكون الحاصل أن المرأة إذا بلغت رشيدة جاز تزويجها بغير ولي ، ولا ينافي ذلك قول الصادق 7 في خبر أبي مريم وغيره (3) : « الجارية البكر التي لها أب لا تتزوج إلا بإذن أبيها وقال : إذا كانت مالكة لأمرها تزوجت متى شاءت » بدعوى ظهوره في اعتبار عدم الأب في ملك الأمر ، إذ ليس هو بأولى من كون المراد أنها وإن كانت مالكة أمرها لا تتزوج إلا بإذن أبيها إذا كان لها أب مراعاة للوالدية ، وحفظا له من عيب الناس ، خصوصا بعد عقله ومعرفته بالرجال ، وائتمانه وغلبة محبة الرجل الكامل صهرا ، والجمع بين
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب عقد النكاح الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 9 من أبواب عقد النكاح الحديث 6.
(3) الوسائل الباب 4 من أبواب عقد النكاح الحديث 2.




