إلها أمر إذا بلغت؟ قال : لا » ومحمد بن بزيع (1) في الصحيح أيضا « سألت الرضا 7 يزوجها أبوه ثم يموت وهي صغيرة ثم تكبر قبل أن يدخل بها زوجها أيجوز عليها التزويج أو الأمر إليها؟ قال : يجوز عليها تزويج أبيها » ومثلهما صحيح ابن يقطين (2) وغيره مضافا إلى الأصل وتطابق الفتاوى على وجه لم يظهر فيه مخالف كما اعترف به في المسالك ، بل في غيرها الإجماع عليه.
وكذا لو زوج الأب أو الجد الصغير لزمه العقد ، ولا خيار له مع بلوغه ورشده على الأشهر بل المشهور ، للأصل وغيره ، بل ربما استدل عليه بصحيح الحلبي (3) قال : « قلت لأبي عبد الله 7 : الغلام له عشر سنين فيزوجه أبوه في صغره ، أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين؟ فقال : أما التزويج فصحيح ، وأما طلاقه فينبغي أن تحبس عليه امرأته حتى يدرك » وب صحيح محمد بن مسلم (4) عن أبى جعفر 7 « في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان؟ قال : إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم ، قلت : فهل يجوز طلاق الأب؟ قال : لا » وخبر عبيد بن زرارة (5) عن أبى عبد الله 7 المروي في محكي البحار عن كتاب الحسين بن سعيد « في الصبي يتزوج الصبية هل يتوارثان؟ فقال : إن كان أبواهما اللذان زوجاهما حيين فنعم ، قلنا فهل يجوز طلاق الأب؟ قال : لا » إذ لو كان نكاحهما موقوفا على إجازتهما بعد البلوغ لم يتوارثا صغيرين ، لكن فيه أن مجرد الحكم بالصحة والتوارث لا يدل على نفي الخيار ، لأن ما فيه الخيار نكاح صحيح يترتب عليه الأحكام من توارث وغيره ، بخلاف الفضولي الذي لا يترتب عليه الأحكام حتى يجيز ، اللهم إلا أن يقال : إن إطلاق الصحة وإشعار الاقتصار على الطلاق فيما بعد البلوغ ظاهر في اللزوم
__________________
(1) الوسائل الباب 6 من أبواب عقد النكاح الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 6 من أبواب عقد النكاح الحديث 7.
(3) الوسائل الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج الحديث 4 من كتاب الإرث.
(4) الوسائل الباب 12 من أبواب عقد النكاح الحديث 1.
(5) البحار ج 203 ص 330 الطبع الحديث عن « ين » الذي هو رمز عن كتاب الحسين بن سعيد الا أن في التعليقة أخرجه عن نوادر محمد بن عيسى كما رواه في المستدرك في الباب 5 من أبواب عقد النكاح الحديث 3 والباب 11 منها الحديث 2.




