من احتمال عدم الانسحاب بل جزم به في جامع المقاصد وكشف اللثام لكون الحكم على خلاف الأصل فيقتصر على مورده لا يخفى ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه.
المسألة ( التاسعة )
إذا عقد على امرأة فادعى آخر عليها زوجيتها لم يلتفت الى دعواه عليها إلا مع البينة قال يونس (1) « سألته عن رجل تزوج امرأة في بلد من البلدان فسألها لك زوج؟ فقالت : لا ، فتزوجها ، ثم إن رجلا أتاه فقال : هي امرأتي ، فأنكرت المرأة ذلك ، ما يلزم الزوج؟ قال : هي امرأته إلا أن يقيم البينة » ونحوه مكاتبة الحسين بن سعيد (2) وفي خبر عبد العزيز بن المهتدي (3) سألت الرضا 7 قلت له : « إن أخي مات وتزوجت امرأته ، فجاء عمى فادعى أنه كان زوجها ، فسألتها عن ذلك فأنكرت أشد الإنكار ، وقالت : ما كان بينى وبينه شيء قط ، فقال : يلزمك إقرارها ويلزمه إنكارها » ، ولا ينافي ذلك مضمر سماعة (4) « سألته عن رجل تزوج امرأة أو تمتع بها فحدثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال : إن هذه امرأتي ، وليست لي بينة ، فقال : إن كان ثقة فلا يقربها ، وإن كان غير ثقة فلا يقبل » بعد أن كان محمولا على ضرب من الاستحباب للاحتياط ، إذ لم نجد عاملا به.
وعلى كل حال فظاهر المصنف بل قيل والأكثر أنه لو فرض عدمها كانت دعواه عليها مثلا باطلة ، لا يتوجه لها عليها اليمين وإن كانت هي منكرة ، إذ اليمين انما تتوجه على المنكر الذي لو اعترف لزمه الحق باعترافه ، والأمر هنا ليس كذلك ، ضرورة أنها لو صادقت المدعي على دعواه لم تثبت الزوجية ، لكونه في حق الغير ، وهو الزوج المالك بضعها بالعقد المفروض ، فلا يقبل قول الغير في إسقاطه ،
__________________
(1) الوسائل الباب 23 من أبواب عقد النكاح الحديث 3.
(2) أشار إليها في الوسائل الباب 23 من أبواب عقد النكاح الحديث 3 وذكرها في التهذيب ج 7 ص 477 الرقم 1914.
(3) الوسائل الباب 23 من أبواب عقد النكاح الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 23 من أبواب عقد النكاح الحديث 2.




