مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 457

من احتمال عدم الانسحاب بل جزم به في جامع المقاصد وكشف اللثام لكون الحكم على خلاف الأصل فيقتصر على مورده لا يخفى ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه.

المسألة ( التاسعة )

إذا عقد على امرأة فادعى آخر عليها زوجيتها لم يلتفت الى دعواه عليها إلا مع البينة‌ قال يونس (1) « سألته عن رجل تزوج امرأة في بلد من البلدان فسألها لك زوج؟ فقالت : لا ، فتزوجها ، ثم إن رجلا أتاه فقال : هي امرأتي ، فأنكرت المرأة ذلك ، ما يلزم الزوج؟ قال : هي امرأته إلا أن يقيم البينة » ونحوه مكاتبة الحسين بن سعيد (2) وفي‌ خبر عبد العزيز بن المهتدي (3) سألت الرضا 7 قلت له : « إن أخي مات وتزوجت امرأته ، فجاء عمى فادعى أنه كان زوجها ، فسألتها عن ذلك فأنكرت أشد الإنكار ، وقالت : ما كان بينى وبينه شي‌ء قط ، فقال : يلزمك إقرارها ويلزمه إنكارها » ، ولا ينافي ذلك‌ مضمر سماعة (4) « سألته عن رجل تزوج امرأة أو تمتع بها فحدثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال : إن هذه امرأتي ، وليست لي بينة ، فقال : إن كان ثقة فلا يقربها ، وإن كان غير ثقة فلا يقبل » بعد أن كان محمولا على ضرب من الاستحباب للاحتياط ، إذ لم نجد عاملا به.

وعلى كل حال فظاهر المصنف بل قيل والأكثر أنه لو فرض عدمها كانت دعواه عليها مثلا باطلة ، لا يتوجه لها عليها اليمين وإن كانت هي منكرة ، إذ اليمين انما تتوجه على المنكر الذي لو اعترف لزمه الحق باعترافه ، والأمر هنا ليس كذلك ، ضرورة أنها لو صادقت المدعي على دعواه لم تثبت الزوجية ، لكونه في حق الغير ، وهو الزوج المالك بضعها بالعقد المفروض ، فلا يقبل قول الغير في إسقاطه ،

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب عقد النكاح الحديث 3.

(2) أشار إليها في الوسائل الباب 23 من أبواب عقد النكاح الحديث 3 وذكرها في التهذيب ج 7 ص 477 الرقم 1914.

(3) الوسائل الباب 23 من أبواب عقد النكاح الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 23 من أبواب عقد النكاح الحديث 2.

الصفحة 163 من 457