مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 457

بأن يمينها مع أنه على نفى العلم الذي لا يفيد رفع الاحتمال انما يتوجه إذا ادعى عليها العلم على الأصح ، على أنه لا وجه لليمين مع البينة المرجحة شرعا بالدخول ، ضرورة كونه كباقي مرجحات البينات من الأعدلية وغيرها التي لا يحتاج معها الى يمين ، والنص كالصريح ، سيما قوله 7 : « فلا تصدق » في عدم الحاجة الى اليمين ، وإلا لكان فيه تأخير بيان عن وقت الحاجة ، فلعل القول بعدم الاحتياج اليه مع قبول بينتها لا يخلو من قوة ، ودعوى قاعدة وجوب اليمين على كل من قوى جانبه لا دليل عليها ، مع أن مقتضاها اليمين على مضمون البينة كما عساه يوهمه بعض العبارات ، وهو واضح البطلان ، ولذا صرح في كشف اللثام بكون اليمين من ذي البينة على الوجه الذي تقدم ، وفيه ما عرفت ، واحتمال كون المراد صيرورة قوى الجانب منكرا فيتوجه عليه اليمين لذلك واضح الفساد ، بل وكذا بالنسبة الى الرجل أيضا حال قبول بينته لما عرفت ، وكونه منكرا بالنسبة إلى دعواها لا يستلزم ثبوت اليمين بعد أن أقام بينة تشهد على صحة إنكاره وصدقه فيه ، خصوصا مع فرض سبق تاريخها ، هذا.

ومن التأمل فيما ذكرنا يعلم أن الوجه انسحاب حكم المسألة إلى مثل الأم والبنت لو ادعى زوجية إحداهما وادعت الأخرى زوجيته ، ضرورة عدم مدخلية الأخوة فيه ، بل انما هو لتحريمه ، وهو مشترك بين الجميع ، مضافا الى ما عرفته من موافقة الحكم للقواعد الشرعية في الجملة التي لا فرق فيها بين الجميع كما يومي اليه التعليل في الخبر ، ضرورة ظهوره في ذلك لا التعبد ، ولعله لأن المراد أن الزوج باعتبار دعواه استحقاق بضع الأخت كان هو المدعي الذي وظيفته البينة بخلافها ، فان دعواها الزوجية ليست دعوى عليه من حيث عقد النكاح الذي هو بمعنى مملوكية بضعها له ، وهي ليست دعوى عليه من هذه الجهة ، نعم هي مدعية من جهة اللوازم المشتركة بينها وبينه ، ويزيد الرجل بدعوى الملكية للبضع بخلافها ، ومن هنا‌ قال 7 : « البينة بينة الرجل » فتأمل جيدا ، فإنه دقيق نافع ، بل قد يدعى ظهور الخبر في التعدية ، للتعليل وإن كان مخالفا للقواعد ، وحينئذ فما في المسالك

الصفحة 162 من 457