مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 457

المسألة ( الخامسة )

إذا اعترف الزوج بزوجية امرأة وصدقته أو اعترفت هي فصدقها قضي بالزوجية ظاهرا وتوارثا لأن الحق منحصر فيهما ، « وإقرار العقلاء على أنفسهم جائز » (1) من غير فرق في ذلك بين الغريبين والبلدين ، خلافا لما عن بعض العامة ، فخص صحة الإقرار منهما بالغريبين ، واعتبر في البلدين إقامة البينة ، بناء على اشتراط الاشهاد فيه ، وسهولة إقامته فيهما بخلاف الغريبين ، وفيه منع الاشتراط أولا ، ومنع اقتضائه ذلك ثانيا ، ضرورة أنه على تقديره يعتبر في صحة أصل وقوعه ، وفعلهما الثابت بإقرارهما يحمل على الوجه الصحيح ، على أن الشاهدين لا يعتبر كونهما بلدين ، فجاز أن يشهد البلديان غريبين ، وتتعذر إقامتهما فيؤدي ذلك الى تعطيل الحق بغير موجب ، كما هو واضح.

ولو اعترف أحدهما قضي عليه بحكم العقد دون الآخر المنكر ، فان القول قوله بيمينه ، نعم إن أقام المدعي بينة أو حلف اليمين المردودة ثبت النكاح ظاهرا ووجب عليها مع ذلك مراعاة الحكم في نفس الأمر ، فإن كان المثبت الزوج فله الطلب ظاهرا وعليها الهرب باطنا ، وهكذا ، وإن لم يتفق أحد الأمرين وحلف المنكر انتفى عنه النكاح ظاهرا ، ولزم المدعي أحكام الزوجية على ذلك الوجه لا مطلقا ، فان كان المدعي الرجل فليس له التزويج بخامسة ولا أمها ولا بنتها مع الدخول بها ، ولا بأختها ولا بنت أخيها وأختها بدون رضاها ، بل يقدر بالنسبة إليها كأنها زوجة ، ويجب عليه التوصل إلى إيصالها المهر بحسب الإمكان ، وأما النفقة فلا تجب عليه ، لعدم التمكين الذي هو شرط وجوبها ، وإن كانت المدعية المرأة لم يصح لها التزويج بغيره ، ولا فعل ما يتوقف على إذن الزوج بدونه ،

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من كتاب الإقرار الحديث 2.

الصفحة 151 من 457