مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 457

المسألة ( الرابعة )

يصح اشتراط الخيار للزوج والزوجة أو غيرهما على حسب ما سمعته في البيع إلى مدة مضبوطة أو مطلقا كما احتمله في كشف اللثام ، قال : لإطلاق العبارات وإن فرض في المبسوط والخلاف والمهذب خيار الثالث ، وفيه أن الإطلاق مساق لأصل قبول الخيار في مقابلة عدم قبوله بالنسبة إلى الزوجة ، وإلا فالظاهر اعتبار ضبط المدة فيه في كل مقام شرط كالأجل.

وعلى كل حال فيصح اشتراطه في الصداق خاصة لعموم‌ « المؤمنون عند شروطهم » (1) بعد معلومية عدم شرطية ذكره في صحة العقد ، إذ أقصاه حينئذ جواز فسخه ، وبقاء العقد بغير ذكر مهر فتصير كالمفوضة للبضع ، وهو جائز.

نعم لا يصح اشتراطه في العقد اتفاقا في كشف اللثام وغيره ، وقد أومأ إليه المصنف بقوله : « خاصة » لأنه ليس معاوضة محضة ، ولذا لم يعتبر فيه العلم بالمعقود عليه برؤية ولا وصف رافع للجهالة ، ويصح من غير تسمية العوض ومع العوض الفاسد ، ولأن فيه شائبة العبادة التي لا يدخلها الخيار ، ولأن فسخه باشتراط الخيار فيه يفضى الى ابتذال المرأة وضررها ، ولهذا وجب بالطلاق قبل الدخول نصف المهر جبرا له ، بل‌ في قوله 7 في خبر (2) أبان : « كان تزويج مقام » إشعار به ، كقوله 7 في غيره : « تزويج البتة » (3) ونحو ذلك ، بل لعل منافاته لعقد النكاح من ضروريات الفقه ، بل قد يتوهم عدم صحة اشتراطه في المهر فضلا عن العقد ، لإطلاق بعض العبارات عدم الخيار في النكاح ، مؤيدا بأن المهر المذكور في العقد جزء مما وقع عليه ، فاشتراط الخيار فيه يقتضي تزلزل الجزء دون الكل ، وهو غير معهود ، وإلا لاقتضى جواز‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 20 من أبواب المتعة الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 43 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3.

الصفحة 148 من 457