مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 457

المحدثون ، مضافا إلى أنه لا معنى لتخصيص الواهبات بهذا الحكم مع عموم اللفظ ، وإلى أن غاية الهبة الصحة منه 6 بلفظها وبلا مهر ، وذلك لا يخرجها عن حكم الزوجة ، ولا ريب في ضعف الاحتمال المزبور كضعف احتمال تطلق من تشاء وتترك طلاق من تشاء ، لعدم الدليل عليه ، بل ظاهر الآية خصوصا قوله تعالى ( ذلِكَ أَدْنى ) إلى آخرها خلافه ، والله العالم.

( الفصل الثاني )

( في العقد )

ويقع النظر في مقامين الصيغة والحكم ، وأما الأول ف عقد النكاح كغيره من العقود اللازمة يفتقر إلى إيجاب وقبول لفظيين دالين على القصد الرافع للاحتمال أى القصد التفصيلي ومن العبارة عن الإيجاب لفظان : زوجتك وأنكحتك بلا خلاف ولا إشكال لكونهما مشتقين من الألفاظ الصريحة في ذلك وضعا التي قد ورد القرآن بهما في قوله تعالى (1) ( فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها ) وقوله (2) ( وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ) المراد منه العقد قطعا للإجماع وغيره على تحريم معقودة الأب على الابن.

نعم في متعتك خلاف ، وتردد من كونه من ألفاظ النكاح ، ولذا لو نسي الأجل انقلب دائما ، ومن كونه حقيقة في المنقطع مجازا في الدائم ، والعقود اللازمة لا تقع بالمجاز ، وإلا لم ينحصر ، مضافا الى ما عن الطبريات من الإجماع عليه‌

__________________

(1) سورة الأحزاب : 33 الآية 37.

(2) سورة النساء : 4 الآية 22.

الصفحة 131 من 457