مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 457

وتنبئ عن ذل الأخذ ، وأبدل بها الفي‌ء الذي يؤخذ على سبيل القهر والغلبة المنبئين عن ذل المأخوذ منه ، وعز الأخذ ، ومشاركة أولي القربى له في تحريمها لا يقدح في الاختصاص به ، لأن تحريمها عليهم بسببه ، فالخاصة عائدة اليه ، مع أنها لا تحرم عليهم مطلقا ، بل من غير الهاشمي مع وفاء نصيبهم من الخمس بكفايتهم ، واما عليه 6 فإنها تحرم مطلقا ، وفي المسالك ولعل هذا أولى من الجواب السابق ، لأن ذلك مبني على مساواتهم له في ذلك ، كما تراه العامة ، فاشتركوا في الجواب ، والجواب الثاني مختص بقاعدتنا ، وفي كشف اللثام وتحريم الصدقة الواجبة وإن كانت من بني هاشم ولم تكن زكاة ، والظاهر مشاركة الأئمة : له فيه ، فالخاصة إضافية أو يقال وفاقا للتذكرة : إن التحريم عليهم بسببه ، فالخاصة عائدة ، اليه وبأحد الوجهين يكون من خواصه 6 تحريم الصدقة الواجبة من غير بنى هاشم ، قلت : قد عرفت في كتاب الزكاة تحقيق الحال في ذلك. بل وفي تحريم الصدقة المندوبة في حقه 6 وحق الأئمة : وإن كان فيه خلاف.

والسادس تحريم خائنة الأعين قيل وهو الغمز بها أي الإيماء بها إلى مباح من ضرب أو قتل على خلاف ما يظهر ويشعر به الحال ، والخائنة مصدر كالعافية ، أو نائب منابه ، أو اسم فاعل ، والإضافة بيانية ، والمراد فعلها ، وعنه 6 (1) « ما كان لنبي أن تكون له خائنة الأعين » وإنما قيل له ذلك لأنه يشبه الخيانة من حيث إنه يخفى ، ولا يحرم ذلك على غيره إلا في محظور ، وفي المسالك الأشهر أن ذلك مختص بغير حالة الحرب ، فقد‌ روى (2) « أن النبي 6 كان إذا أراد سفرا ورى بغيره » وبعضهم طرد الحكم فيه ، والتورية اللفظية غير خائنة الأعين.

__________________

(1) سنن البيهقي ج 7 ص 40 والخصائص الكبرى ج 3 ص 279 مطبعة المدني.

(2) سنن أبى داود ج 2 ص 41 ( باب 92 من كتاب الجهاد ) وفيه‌ « إذا أراد غزوة ورى بغيرها » وفي الخصائص الكبرى ج 3 ص 280 المطبوعة بمطبعة المدني‌ « اشتهر أنه 6 كان إذا أراد سفرا ورى بغيره ».

الصفحة 126 من 457