مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 457

عليه » بل قيل : وب‌ حسن حفص (1) عن أبى عبد الله 7 « إذا غاضب الرجل امرأته فلم يقربها من غير يمين أربعة أشهر استعدت عليه ، فإما أن يفي‌ء وإما أن يطلق ، فان كان من غير مغاضبة أو يمين فليس بمؤول » وإن كان فيه أنه ظاهر في إلحاق المغاضبة بالإيلاء ، وهو غير ما نحن فيه ، واختصاص السؤال في الصحيح بالشابة بعد نفي الحرج وإطلاق الفتوى ومعقد الإجماع ، بل في الرياض لا اختصاص بها إجماعا لا ينافي التعميم وإن توهمه بعض القاصرين من متأخري المتأخرين على ما حكي عنه ، فجوز ترك الوطء في غير الشابة تمام العمر ، لكنه كما ترى لا يستأهل أن يسطر.

نعم في كشف اللثام وغيره تقييد الحكم بالزوج الحاضر المتمكن من الوطء ، ولا بأس به بالنسبة الى الثاني مع فرض عدم التمكن الذي يسقط به الوجوب ، أما الأول فقد ينافيه الاستدلال من غير واحد على المطلوب بما روته‌ العامة (2) عن عمر « أنه سأل نساء أهل المدينة لما أخرج أزواجهن إلى الجهاد وسمع امرأة تنشد أبياتا من جملتها :

فو الله لو لا الله لا شي‌ء غيره  

لزلزل من هذا السرير جوانبه  

عن أكثر ما تصبر المرأة عن الجماع فقيل له : أربعة أشهر ، فجعل المدة المضروبة للغيبة أربعة أشهر » فإن مقتضاه عد الفرق بين الحاضر والغائط ، فيجب على النائي الرجوع من السفر لأداء ما عليه ما لم يكن سفرا واجبا ، بل لعله مقتضى إطلاق المصنف ، وغيره ، بل ومعقد إجماع المسالك ، بل والصحيح المزبور ، لكن السيرة القطعية على خلاف ذلك اللهم إلا أن يكون المنشأ في ذلك نشوز أكثرهن ، فإن الظاهر سقوط ذلك كباقي حقوق الزوجية به.

أو أنه انما يجب بالمطالبة كالدين وإن كان هو منافيا لإطلاق النص والفتوى ، اللهم إلا أن يقال : إن المتيقن منهما ذلك ، فيكون حينئذ وجوبه مشروطا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الإيلاء الحديث 2 من كتاب الإيلاء والكفارات.

(2) كنز العمال ج 8 ص 308 الرقم 5234 مع الاختلاف في لفظ الحديث والشعر.

الصفحة 115 من 457