من الانزال فيها فلا ينبغي التأمل في الحرمة ، بل الظاهر ترتب الدية عليها ، ضرورة كونها حينئذ كالمفزع أو أعظم في التفويت إذا كان قد نحت نفسها عنه عند إنزاله ، وإن أريد به عدم إقرار النطفة في رحمها بعد فراغه فقد يقوى عدم الحرمة عليها في ذلك ، للأصل وغيره ، وإن أريد بعزلها إراقة مائها من فرجها قبل إراقة مائه فيها فعلى فرض تصويره فالأقوى عدم الحرمة أيضا ، للأصل ، وفحوى ما سمعته في الرجل ، ثم لا خلاف بل ولا إشكال في لحوق الولد به مع العزل ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى قوله 6 (1) : « الولد للفراش » وغيره ، وإلى احتمال سبق المنى من غير شعور ، قال في مقطوعة ابن أبى عمير : الماء ماء الرجل يضعه حيث يشاء ، إلا أنه إن جاء بولد لم ينكره ، وشدد في إنكار الولد ، والله العالم.
المسألة ( الثالثة )
صرح غير واحد من الأصحاب أنه لا يجوز للرجل أن يترك وطء امرأته أكثر من أربعة أشهر ، بل في كشف اللثام نسبته إلى الأكثر ، بل عن نهاية المرام هو المعروف من مذهب الأصحاب ، بل في المسالك هذا الحكم موضع وفاق ، ولعله الحجة بعد كونه مدة الإيلاء ، والصحيح (2) عن الرضا 7 « عن الرجل تكون عنده المرأة الشابة فيمسك عنها الأشهر والسنة لا يقربها ، ليس يريد الإضرار بها ، تكون لهم مصيبة ، يكون بذلك آثما ، قال : إذا تركها أربعة أشهر يكون بذلك آثما بعد ذلك ، إلا أن يكون بإذنها » مؤيدا بنفي الحرج (3) والإضرار (4) وبالمروي عن الصادق 7 (5) « من جمع من النساء من لا ينكح فزنى منهن فالإثم
__________________
(1) الوسائل الباب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء.
(2) الوسائل الباب 71 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1.
(3) سورة الحج : 22 الآية 78.
(4) الوسائل الباب 12 من كتاب احياء الموات.
(5) الوسائل الباب 71 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2.




