مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 29 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 457

هنا كان المحكي عن المعظم كالحلي والفاضل في المختلف وثاني المحققين والشهيدين وغيرهم عدم الوجوب ، وتسمع تمام الكلام فيه في كتاب الديات إنشاء الله ، وكذا الكلام في الإجماع المحكي عن الشيخ في أصل المسألة الموهون بمصير المعظم إلى خلافه ، بل عن نهايته ذلك أيضا ، كل ذلك مع ما قيل من أن ظاهر عبارته المحكية في المختلف في كتاب الديات أن دعوى الإجماع المزبور انما هو على استحباب تركه لا تحريمه ، وعلى كل حال فلا ريب في أن الأقوى الجواز حتى في الوطء الواجب ، لكن مع الكراهة إلا مع الشرط أو الاذن ، مع احتمالها فيهما أيضا وإن خفت عملا بإطلاق النهي المحمول عليها الذي لا يحكم عليه المقيد ، مضافا إلى‌ قول النبي 6 (1) : « إنه الوأد الخفي ».

وكذا الكلام في الأمة التي حكى الإجماع على جواز العزل عنها غير واحد ، بل يمكن تحصيله ، مضافا الى ما سمعته من النص (2) وخصوصا إذا كانت مجوسية ، لقول الباقر 7 في خبر (3) ابن مسلم « لا بأس بأن يطأها ويعزل ، ولا يطلب ولدها » بل ظاهر النص والفتوى ومعقد الإجماع جواز العزل عن الأمة وإن كانت دائمة ، والحرة المتمتع بها التي يجوز أيضا العزل عنها وإن لم تأذن ، قولا واحدا كما في جامع المقاصد ، وإجماعا كما في غيره ، بل والخمسة التي ذكرت في خبر الجعفي (4) وإن كان الأول وهو رفع الكراهة أصلا فيما نفى عنه البأس المرادة هي منه ولو بالقرينة لا يخلو من قوة ، خصوصا في بعض النساء التي ورد النهي عن طلب الولد منها الذي هو كناية عن العزل عنها المستلزم لكراهة الانزال فيها ، لا العزل عنها ، بل عن بعض القائلين بالتحريم استثناء ما إذا كان في دار الحرب ودعته حاجة الى الوطء ، هذا.

وقيل : هل يحرم عليها العزل لو قلنا به؟ فيه وجهان ، من اقتضاء الحكمة ذلك ، ومن الأصل ، وكذا القول في دية النطفة له ، قلت : إن أريد بعزلها منعها إياه‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 7 ص 231.

(2) الوسائل الباب 76 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 76 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 76 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 4.

الصفحة 113 من 457