حمل الرواية المنع خ ل ) بخلافه على تقدير الحرمة ، فإنه ليس لرواية الجواز حينئذ وجه صالح.
نعم قد يمكن الجمع بين الأخبار بما في خبر ابن أبى يعفور المتقدم من تقييد الجواز بالرضا المؤيد بالنهي عن الإيذاء ، وبإمكان دعوى معلومية تمليك العقد منفعة البضع الذي هو المحل المقصود المتعارف في الوطء المسبب للخيار عيبه ، فحينئذ تحمل رواية الجواز على ما إذا رضيت ، ورواية المنع على ما إذا لم ترض ، فإنه لا سلطنة له على قهرها على ذلك ، بخلاف القبل ، فإنه ليس لها المنع ، إلا أنه لم أر به قائلا ، بل يمكن دعوى تحصيل الإجماع المركب على خلافه.
وكيف كان فلا محيص عن القول بالجواز لكن على كراهية شديدة استأهلت لفظ الحرمة كما عرفت ، فمن الغريب ما في المسالك من الإطناب في المسألة ومناقشة في أدلة الطرفين وخروجه عنها بلا حاصل ولا ترجيح قال : « إن جميع الأخبار من الجانبين ليس فيها حديث صحيح ، فلذا أضربنا عن ذكرها » ثم حكى عن العلامة وصف خبري ابن أبى يعفور وصفوان بالصحة ، وناقش في الأول بأن معاوية بن حكيم وإن كان ثقة جليلا إلا أن الكشي قال : إنه فطحي ، وفي الثاني بأن فيه علي بن الحكم ، وهو مشترك بين الثقة وغيره ، ومجرد الظن بأنه الأول من حيث إن أحمد بن محمد يروي عنه كثيرا غير كاف.




