مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 467

وقف على المسلمين مثلا ، بل في المسالك نسبة ما في المتن إلى الأكثر وعن غيرها إلى المشهور لأن فائدة الملك باستحقاق النماء والضمان بالتلف ونحوهما موجودة فيه

ونقض ذلك بضمان بواري المسجد وآلاته مع أنها ليست مالا يدفعه منع عدم كونها مالا ، وإلا لم تضمن ، ضرورة اقتضاء اعتبار المالية في الضمان المستفاد من قوله‌ 7 (1) « من أتلف مال غيره » ونحوه فيتعين حينئذ ضمانها للمسلمين الذين هم الموقوف عليهم ، كباقي أموالهم من أرض الخراج وغيره ، لعلو رتبة ملك ، السموات والأرض عن التشبيه ، بملك الآدميين ، وما كان ذلك فهو لوليه ، كما في الأنفال ، ومن المعلوم عدم كونه المقام منها.

وعلى كل حال فلا محيص عن القول بالملك للموقوف عليه. والمنع من البيع لا ينافيه كما في أم الولد وغيره مع أنه قد يصح بيعه على وجه من الوجوه عند كثير من الأصحاب ، ولما سمعته سابقا من أن كل وقف لا بد له من موقوف عليه ، بل هو من أركانه ، وأن الوقف على الجهات في الحقيقة على المسلمين ، والمراد بالموقوف عليه هو الذي يتصدق عليه بعين الموقوف ومنفعته ، كما هو صريح ما ورد عنهم : في صدقاتهم.

ففي صدقة الكاظم 7 (2) « هذا ما تصدق به موسى بن جعفر 7 تصدق بأرضه ، بمكان كذا وكذا وحد الأرض كذا وكذا كلها ونخلها وأرضها وبياضها ومائها وأرجائها وحقوقها وشربها من الماء وكل حق قليل أو كثير هو لها في مرفع أو مظهر أو مفيض أو مرفق أو ساحة أو شعبة أو مشعب أو مسيل أو عامر أو غامر ، تصدق بجميع حقه من ذلك على ولده من صلبه الرجال أو النساء » إلى آخره.

بل هو المستفاد من‌ « قول أمير المؤمنين 7 لما جاءته البشير بعين ينبع (3) فقال : بشر الوارث هي صدقة بتا بتلا في حجيج بيت الله تعالى وعابر سبيل الله لا تباع ولا توهب ولا تورث فمن‌

__________________

(1) قاعدة مستفادة من مضامين الأخبار.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام الوقوف الحديث 5. مع اختلاف يسير.

(3) الوسائل الباب 6 من أبواب أحكام الوقوف الحديث 2.

الصفحة 89 من 467