مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 467

من غير أن ينقله هو » وهو ظاهر أو صريح في أن موضوع البطلان ما فرضناه ، لا ما حكمنا بصحته.

أو يقال : إن المدار في الصحة والبطلان في هذه المسائل كلها ملاحظة معنى العنوانية سواء كانت لوصف في الموقوف عليه ، أو في الواقف ، أو في غيرهما فيصح لعموم‌ « الوقوف (1) » وغيره وملاحظة معنى الشرطية التي تقتضي تعليقا في السبب أو إبطالا لما هو ثابت في الشرع أو إثباتا لما هو للشارع لا له أو نحو ذلك ، فيبطل جيدا ، فإن في كلامهم تشويشا حتى الرياض ، فإنه بعد الإغضاء عما حكاه فيه عن التذكرة وعما ذكره ، من غير ذلك.

قال : « والتحقيق أن يقال : إن هنا إجماعين متصادمين بحسب المرجحات ، فلا يمكن التمسك بأحدهما ، فيبقى الرجوع إلى حكم الأصل ، وهو عدم الصحة ، وإثباتها بالعمومات غير ممكن ، بعد فرض سقوطها ، كالشهرة المرجحين للإجماعين في البين ، كنفس الإجماعين ، مضافا إلى ما عرفت من وهن الإجماع الثاني ، فإذا المذهب مختار الأكثر ، وإن كان الصحة في الجملة أحوط ».

إذ هو كما ترى من غرائب الكلام ، بعد ما عرفت من أن موضوع إجماع التذكرة من انتقال الوقف ، غير موضوع إجماع الشيخ الذي هو النقل ، ومن هنا قد سمعت أن المحكي عنه هنا البطلان ، مع دعواه الإجماعين المزبورين.

بل ويظهر لك ما في المسالك ، بل وما في جامع المقاصد فضلا عن غيرهما من الكتب فلا حظ وتأمل كي تعرف الحال في المسائل الثلاثة ، وأن المدار في البطلان فيها أجمع على اشتراط الإدخال والإخراج والنقل ، وفي الصحة على اشتراط الدخول والخروج والانتقال ، وفي معقد إجماع التذكرة وغير ذلك من مسألة الوقف على الأولاد سنة ، ثم على الفقراء وغيرها والله العالم.

وعلى كل حال فقد قيل والقائل الشيخ في النهاية إذا وقف‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث 1 2.

الصفحة 79 من 467