مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 467

لكن في جامع المقاصد التصريح في مسألة الشاة بعدم جواز استثناء شي‌ء من المنافع المتجددة بخلاف الصوف واللبن الموجودين ، فإنه يجوز استثناؤهما ويكون المسبل ما عداهما.

إلا أنه كما ترى جرد دعوى عارية عن الدليل بل مخالفة لما ذكره من الدليل ، بل ستسمع هنا من المسالك جواز الشرط للناظر ، فإذا كان الواقف ، هو أخذه ، وهو مبنى على ما ذكرناه ، بل في كشف الأستاذ « ولو شرط رد مظالم عنه أو صدقة أو عبادة أو أداء ديون لزمته في حياته ، ونحو ذلك قوي القول بالصحة » مع أنه قال قبل ذلك : « ولو شرط اجارة عن عبادة تجوز عن الاحياء وكان حيا كزيارة وحج ونحوهما قوى البطلان » وكأنه بناه على الفرق بين شرط الانتفاع به حال حياته ، وبعد موته الذي هو خروج عن الوقف ، وإن رجع إليه ثواب ذلك فلا تنافيه القاعدة المزبورة كما لا يتنافى شرط أكل أهله منه ، بل وأضيافه وممن يمر به والتابعة ، فيصح حينئذ كما حكي من فعل النبي 6 في خبر أحمد (1) عن أبي الحسن الثاني 7 بل نحو ذلك عن فاطمة 3 أيضا في صدقتها (2).

بل في الدروس والرياض ولا يقدح كونهم واجبي النفقة ، وتسقط نفقتهم ان اكتفوا به ، وهو متجه في غير الزوجة والمملوك ، أما هما فيشكل برجوع ذلك إلى نفسه أيضا ، ولذا قال في الأول منهما بعد ما سمعت : « ولو شرط أكل الزوجة ففيه نظر من عود النفع إليه » ومن توهم بقاء نفقتها كما لو وقف عليها وإن كان فيه أنه لا نظر في جواز أكلها ، وانما الكلام في اشتراط نفقة الزوجية ، وهو الذي قلنا أنه من شرط النفع لنفسه ، وكذا مملوكه ولو كان حيوانا ».

وعلى كل حال فالمدار على عدم منافاة القاعدة المزبورة ، فيصح حينئذ جميع ما لا ينافيها ، بل في المسالك « وكذا لو شرط أن يأكل الناظر منه أو يطعم غيره ، فإن كان وليه الواقف كان له ذلك عملا بالشرط ، ولا يكون ذلك شرطا لنفع نفسه » وهو إن لم يكن مبنيا على ما ذكرناه مشكل ، ضرورة عدم خروجه بسبب النظارة عن ملكه صدقته وعدم إخراج نفسه عن وقفه ، وكذا قيل : لا ينافي ما ذكره المصنف وغيره بقوله.

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام الوقوف الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام الوقوف الحديث 1.

الصفحة 69 من 467