وتصدق ببعض ثمنها في حياتك ، وان تصدقت أمسكت لنفسك ما يقوتك ، مثل ما صنع أمير المؤمنين 7 ».
وخبر طلحة بن زيد (1) عن أبي عبد الله 7 عن أبيه 7 « أن رجلا تصدق بدار له وهو ساكن فيها فقال : الحين اخرج منها » وبعض النصوص الآتية في مسألة اشتراط العود إليه عند الحاجة.
مع أن في خبر أبي الجارود عن الباقر 7 لا يشتري الرجل ما تصدق به ، وإن تصدق بمسكن على ذي قرابة فإن شاء سكن معهم وإن تصدق بخادم على ذي قرابة خدمه إن شاء الله.
بل عن النهاية إذا وقف انسان مسكنا جاز له أن يقعد فيه مع من وقف عليه ، وليس له أن يسكن غيره فيه ، ولعله نظر إلى الخبر المزبور الذي لا بد من حمله على اذن الموقوف عليه ، وإلا كان مخالفا للقواعد وغيرها ولا جابر له.
نعم ليس في تلك المكاتبة وغيرها إخراج النفس ، بل ولا جميع ما ذكروه ، فيكون منشؤه القاعدة المزبورة ، ولكن الظاهر عدم اقتضائها بطلان اشتراط ذلك على جهة الاستثناء له من التسبيل الذي قصده بالوقف لقاعدة « المؤمنون » و « الوقوف » وغيرهما.
بل ربما كان المراد من قوله 7 في المكاتبة المزبورة « وإن تصدقت أمسكت لنفسك ما يقوتك » كما عساه يظهر من عنوان الحر في الوسائل ، أقصاها بطلان استحقاقه له من حيث كونه وقفا لاعتبار إخراج نفسه من عينه ومنفعته ، لا نحو ما ذكرناه الراجع إلى وقف عين وتسبيل منفعتها الخارجة عما استثناه ، فهو حينئذ كوقف العين المستأجرة مدة مثلا ، وربما يشهد له في المجلة ما تقدم له سابقا من دخول اللبن والصوف الموجودين في الشاة الموقوفة ما لم يستثنه ، بل حكينا عن الفاضل في التذكرة أن وقف البقرة للحرث مثلا خاصة يقتضي بقاء باقي المنافع من اللبن وغيره للواقف.
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب أحكام الوقوف الحديث 1 2 2.




