مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 446 من 467

متعلقها.

وقيل والقائل بعض علمائنا كما في المختلف يصح ، ويكون كما لو أوصى بمثل نصيبه وهو أشبه عند المصنف بقاعدة وجوب الحمل على المجاز عند تعذر الحقيقة التي لها صحت الوصية بمثل نصيب الابن ، مع أنه لا نصيب له فعلا ، ولكن فيه أن البطلان على تقدير الحقيقة ، ليس من تعذر الحقيقة ، ضرورة أنه لا بأس بالتزامه ، وصحة الوصية بمثل نصيب الابن ، للظهور في إرادة المعنى المزبور الممنوع دعواه هنا ، واحتمال كون المراد الوصية بجميع المال باعتبار أن الولد لما لم يكن له نصيب الآن ، وإنما يكون نصيبه بعد الموت كان اضافة النصيب إليه مجازا في جميع التركة ، فكأنه قال : جميع التركة لفلان التي نصيب ابني لو فرض كونه وارثا لها وحده من غير مزاحم له من وصية ولا غيرها ، وهذا وان كان مجازا ، إلا أنه ليس هنا معنى حقيقي يمكن حمله عليه ، حتى يقال : تقدم الحقيقة على المجاز يدفعه عدم القرينة الدالة عليه ، بل حمله على إرادة حرمان الوارث ، ووضع الموصى له موضعه أظهر من ذلك.

نعم قد يناقش في البطلان على هذا التقدير أيضا لعموم أدلة الوصية فالمتجه حينئذ نفوذها مع اجازة الوارث ، ومع عدمها تبطل منها ما زاحم الوارث وتصح في غير ذلك ، وهو الثلث ، وتكون حينئذ كالوصية بجميع المال.

اللهم إلا أن يقال : إنها ظاهرة في إرادة الوصية بنصيب الوارث من حيث كونه نصيبا ، وهو لا تصح الوصية به ، ضرورة عدم اجتماع كونه نصيبا وكونه موصى به ، ولعله لذا قال في الدروس : « ولو أوصى بنصيب وارث فان قصد عزله من الإرث فالأقرب البطلان ، وإلا حمل على المثل ، وفيه معلومية إرادة كونه نصيبا لو لا الوصية به لا كونه نصيبا لو لا الوصية به لا كونه نصيبا مع كونه موصى به ، فالمتجه حينئذ الصحة مع الإجازة ، وعدمها مع عدمها ، وليست هي كالوصية بمال الغير الذي لا تعلق للموصى فيه ، ولا مما يستلزم وجودها عدمها ولا بطلانها لازم للنقيضين على التقدير الذي سمعت ، بل منه يعلم ما في إطلاق الشيخ بطلانها ، وإطلاق غيره الصحة ، والحمل على المثل أو على الجميع الذي أطب فيه في المسالك تبعا لجامع المقاصد ، مدعيا أنه‌

الصفحة 446 من 467