مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 423 من 467

و‌مكاتبة الصفار (1) في الصحيح إلى أبي محمد الحسن 7 « رجل كان وصي رجل فمات وأوصى إلى رجل هل يلزم الوصي وصية الرجل الذي كان هذا وصيه ، فكتب يلزمه بحقه إن كان له قبله حق إن شاء الله ».

بناء على أن المراد حق الإيمان على معنى أنه يلزمه الوفاء بحقه إن كان مؤمنا ، فإن لله قد عقد الأخوة بين المؤمنين ، وهو مقتضى إعانة المؤمن وقضاء حوائجه فضلا عن إنفاذ وصيته التي هي أهم من ذلك ، أو أن المراد يلزم الوصي الثاني أن ينفذ وصية الموصى الأول بسبب حقه الذي على الوصي الثاني ، لأنه كان له ، أي للأول عليه حق من حيث الوصية ، فيجب على الثاني إنفاذ كل حق على الأول ، فينبغي قرائتها أن بفتح الهمزة حتى يكون منصوبا بنزع الخافض على الوجه الذي ذكرناه.

وفيه أن الأول مصادرة بل والثاني ، والصحيح محتمل لذلك ، ولإرادة الوصية إليه بأن يوصي من حقه ، على أن يكون ضمير حقه راجعا إلى الموصى الأول ، فيكون الحاصل أن الوصية تلزم الوصي الثاني بحق الأول إن كان له ، أي للأول قبله ، أي الوصي ، حق بأن يكون قد أوصى إليه بأن يوصى له إذا حضرته الوفاة ، فإنه حينئذ يكون له حق الإيصاء عليه ، فإذا أوصى بها لزمت الوصي الثاني ، ومع تطرق الاحتمال يبطل الاستدلال.

بل في الرياض « أن الذي يظهر منها بعد تعمق النظر فيها كون المراد بالسؤال أن الوصي أوصى إلى الغير فيما يتعلق به وجعله وصيا لنفسه ، فهل تدخل في هذه الوصية ، وصية الموصى الأول ، فيلزم الوصي الثاني العمل بها أيضا ، أم لا؟ فكتب الجواب بما مضى ، فلا وجه للاستدلال بها لكونها على هذا التقدير مجملة ، ومقتضاها حينئذ أنه إن كان للموصى الأول قبله أي الموصى الثاني حق من جهة وصيته إليه بالإيصاء ، لزمه الوفاء به ، وإلا فلا ، ويكون المراد بالحق حق التوصية إلى الوصي الثاني ، بأن صرح بالوصية ، فيرجع حاصل الجواب إلى أن وصية الأول لا تدخل في إطلاق وصية الموصى الثاني ، إلا أن يصرح به ، وهو كما ترى غير‌

__________________

(1) الوسائل الباب 70 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1.

الصفحة 423 من 467