مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 415 من 467

تجملها ما لا يليق بحالة من شتم ونحوه ، قوى جواز الرجوع » وظاهره أنه كذلك على القولين ، إلا أن المتجه بناء على عدم جواز الرجوع الاقتصار في الضرورة على قدرها ، لا رد الوصية وفسخها كما ستعرفه في مسألة العجز وغيره من نظائر المسألة ، بل‌ في خبر إسماعيل قال (1) : « سألت الرضا 7 عن رجل حضره الموت فأوصى إلى ابنه وأخويه شهد الابن وصيته ، وغاب الاخوان فلما كان بعد أيام أبيا أن يقبلا الوصية ، مخالفة أن يتوثب عليهما ابنه ، ولم يقدرا أن يعملا بما ينبغي ، فضمن لهما ابن عم لهما ، وهو مطاع فيهم أن يكفيهما ابنه فدخلا بهذا الشرط فلم يكفهما ابنه ، وقد اشترطا عليه ابنه ، فقالا نحن برآء من الوصية ، ونحن في حل من ترك جميع الأشياء والخروج منه ، أيستقيم أن يخليا عما في أيديهما ويخرجا منه؟ فقال : هو لازم لك ، فارفق على أي الوجوه كان ، فإنك مأجور » ولعل ذلك يحل بابنه إيماء إليه ، بناء على أن الخطاب فيه لأحد الوصيين.

ثم إن الظاهر اعتبار اللفظ أو ما يقوم مقامه في إفادة إنشاء الرد ، فلا يكفي فيه مجرد عدم الرضا الباطني ، نحو ما سمعته في إجازة الفضولي ونحوها مع احتماله ، إلا أن الأول هو الأقوى. للأصل المقتصر في انقطاعه على المتيقن.

ومنه يعلم صحة الوصية لمن يعلم عدم رضاه بقبولها لو علم ، مع إخفائها إلى أن مات الموصى ، بل لو ردها على وجه يعلم منه استمراره على معنى الرد ، ثم أوجب الموصى بعد الإيجاب المردود ، ثم أخفاه إلى أن مات اتجه لزومها له ، لعدم العبرة بما في نفسه ، بل يمكن ذلك لو صدر منه ما يقتضي الرد مع عدم علمه بالإيجاب ، لكن يقوى في النظر خلافه ، والله العالم. فتأمل جيدا ، بأني لم أجد تحريرا لذلك في كلماتهم.

ولو ظهر من الوصي عجز عن الاستقلال بإنفاذ الوصية أو هرم أو غير ذلك من موانع الاستقلال ، ولو على جهة التوكيل والاستيجار ضم إليه مساعد ، ولا ينعزل بذلك ، بلا خلاف أجده فيه بل عن التذكرة وجامع المقاصد الإجماع عليه ، بل الظاهر جواز‌

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 6.

الصفحة 415 من 467