مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 412 من 467

مضافا إلى وجوب حمل المطلق على المقيد ، حيث تضمن شرائط الحجية كما هنا.

قلت : لكن يعتبر فيه المقاومة ، ولا ريب في عدمها هنا لتعدد نصوص الإطلاق واتحاد خبر التقييد ، واعتضاد الأول بإطلاق الفتاوى الذي لا وجه لدعوى عدم شموله لذلك ، خصوصا بعد معلومية خلاف الصدوق عندهم ، فيمكن حينئذ دعوى كون الإطلاق كالصريح فيما يخالفه والعقوق مبني على أمر الوالد بذلك على وجه يؤذيه عدم القبول وعلى وجوب طاعة الولد في مثل ذلك ، وان كان هو الظاهر ، لإطلاق ما دل على وجوبها من الكتاب والسنة ، لكن محل البحث عدم قبول الوصية من حيث كونها كذلك لا ما إذا اشتملت مع ذلك على أمر بالقبول ، ويمكن حمل المكاتبة المزبورة على ذلك ، بل لعله الظاهر منها ، فتخرج حينئذ عن محل البحث.

ودعوى أن مجرد إيجاب الوصية طلب للقبول على وجه الحتم ممنوعة ، على أن مقتضى ذلك تعميم الحكم للآباء وإن علوا ، والأمهات وإن نزلن ، وهو خلاف ظاهر القائل.

ثم إن الولد لو رد حيث يأمره الوالد بالقبول يأثم ، ولا يكون وصيا؟ أو أن رده كلا رد وجهان : أقواهما الأول ، ودعوى كون قبول الوصاية من فروض الكفاية كي يتعين مع الانحصار واضحة المنع ، خصوصا بعد قيام الحاكم بأمثال هذه الأمور فالمتجه حينئذ جواز الرد مطلقا مع الشرط المزبور.

قال الصادق 7 في خبر محمد بن مسلم (1) « إن أوصى رجل إلى رجل وهو غائب ، فليس له أن يرد وصيته ، وأن أوصى إليه وهو بالبلد ، فهو بالخيار إن شاء قبل وان شاء لم يقبل ».

وفي خبر منصور بن حازم (2) « إذا أوصى الرجل إلى أخيره وهو غائب ، فليس له أن يرد عليه وصيته ، لأنه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره » إلى غير ذلك مما هو دال منطوقا أو مفهوما على جواز الرد.

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 23 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 3.

الصفحة 412 من 467