مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 411 من 467

قلت : كما أنه ينبغي القطع بمراعاة الانفراد ، وعدم التردد في الرأي مجتمعين مع اشتراط الانفراد الذي لم تقم قرينة على إرادة الرخصة منه ، فان ذلك بمنزلة ما لو نهاهما عن الاجتماع ، فإنه لا إشكال في أتباعه عملا بمقتضى الوصية المنهي عن تبديلها ، والله هو العالم.

وكيف كان ف ( للموصى إليه أن يرد الوصية ) وإن كان قد قبلها ما دام الموصى حيا ، بشرط أن يبلغه الرد كم أن للموصى عزل الوصي بلا خلاف أجده في الثاني ، للأصل والمعتبرة المستفيضة (1) في جواز الرجوع في الوصية ، الشاملة إطلاقا في بعض وفحوى في آخر لمفروض المسألة.

بل وفي الأول من غير الصدوق في خصوص ما إذا كان الموصى أبا ، أو كان الأمر منحصرا فيه ، أى الموصى إليه ، فلم يجز الرد فيهما لمكاتبة علي بن الريان (2) إلى أبي الحسن 7 « رجل دعاه والده إلى قبول وصيته ، هل له أن يمتنع من قبول وصيته؟ فوقع 7 ليس له أن يمتنع ».

ومفهوم‌ صحيح ابن يسار عن أبي عبد الله 7 « في رجل يوصى اليه ، فقال : إذا بعث بها إليه من بلد ، فليس له ردها ، وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذاك إليه (3) ».

ونحوه غيره ، وعن المختلف الميل إليه ، مؤيدا للأول بأن امتناع الولد نوع عقوق والثاني بأن من لا يوجد غيره يتعين عليه ، لأنه فرض كفاية إلى أن قال : وبالجملة أصحابنا لم ينصوا على ذلك فلا بأس بقوله.

وفي الرياض « وهو كذلك ان لم ينعقد الإجماع على خلافه ، ولا يمكن دعواه بإطلاق عبائر الأصحاب بجواز الرد مطلقا ، لعدم تبادر المقامين منه جدا ، ومنه يظهر الجواب عن إطلاقات النصوص بذلك أيضا.

__________________

(1) الوسائل الباب 18 من أبواب أحكام الوصايا.

(2) الوسائل الباب 24 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 23 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 2.

الصفحة 411 من 467