مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 409 من 467

إليه ، ولو بالتوكيل والاستيجار ضم إليه الحاكم من يقويه ويعينه على ما كلف به على حسب ما تسمعه في شرح قوله « ولو ظهر من الوصي عجز » الى آخره.

وفي الدروس : إطلاق كون الضم الى الآخر بالعجز ، لا إلى العاجز ، بل عن الكفاية أن ذلك هو الأشهر ، وتظهر الثمرة في وجوب قيام ثلاثة على التصرف في الوصية على الأول ، واثنين على الثاني ، وفي المسالك « إمكان حمل كلامه على العجز بالكلية لا في الجملة ، وهو جيد ، وإلا لأشكل بأن العجز في الجملة لا يخرج الوصي عن الوصاية ، لجواز الوصية إلى العاجز كذلك ابتدأ.

بل عن التذكرة وجامع المقاصد الإجماع عليه ، فكذا في الاستدامة بل أولى من الابتداء بذلك كما هو واضح.

أما لو مات أو فسخ مثلا على وجه ينعزل عن الوصاية لم يضم الحاكم الى الآخر ، وجاز له الانفراد كما عن الأكثر على ما في محكي الشرائع للصيمري والكفاية لأنه لا ولاية للحاكم مع وجود وصي وشرطية الشركة التي مقتضاها انتفاء المشروط بانتفائها ، فتنتقل الولاية إلى الحاكم مقيدة بحسب العرف والعادة ببقاء كل منهما على قابلية الوصاية ، فكأنه قال : كل وصى على الاشتراك بشرط بقاء كل منهما عي قابلية الوصاية ، ولكن مع ذلك فيه تردد مما سمعت ومن أن ظاهر الشرطية عدم رضى الموصى برأي أحدهما منفردا ، والوصي إنما هما معا ، لا أحدهما منفردا ، فلا بد أن ينضم إليه أمين ، ومن هنا كان ذلك خيرة الفاضل في قواعده ومحكي إرشاده وتحريره والشهيدين ، وفاضل الرياض ، بل هو المحكي عن فخر الدين وجماعة.

إلا أنه لا يخفى عليك ما فيه ، بعد ما عرفت من تقييد الاشتراط بذلك ، وإلا كان مقتضى ما ذكروه انتفاء وصاية الآخر أيضا ، ضرورة كونها مشروطة بشرط ، والفرض انتفاؤه فيستقل الحاكم بالوصاية ، وبقاء أحدهما كعدمه حينئذ لعدم الاذن له في هذه الحال كما لو تشاحا.

الصفحة 409 من 467