مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 404 من 467

دوران الأمر بينه وبين الانفراد الترخيصى لا العزيمي ، ولتساويهما في استحقاق الولاية ، فهي العين الموصى بها لاثنين مثلا ، المحكوم باشتراكها بينهما ، فكذا الولاية المجعولة لهما ، ضرورة تصور الاشتراك فيها على وجه يكون مجموعهما الولي.

ولظاهر‌ الصحيح (1) « في رجل مات وأوصى الى رجلين ، أيجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة ، والآخر بالنصف؟ فوقع 7 لا ينبغي لهما أن يخالفها الميت ويعملان على حسب ما أمرهما إن شاء الله ».

المؤيد‌ بالرضوي بناء على كونه رواية (2) « وإذا أوصى رجل الى رجلين ، فليس لهما أن ينفرد كل واحد منهما بنصف التركة ، وعليهما إنفاذ الوصية على ما أوصى الميت ».

بل وب‌ خبر صفوان بن يحيى (3) « سألت أبا الحسن 7 عن رجل كان لرجل عليه مال ، فهلك وله وصيان فهل يجوز أن يدفع المال الى أحد الوصيين؟ فقال : لا يستقيم إلا أن يكون السلطان قد قسم المال ، فوضع على يد هذا النصف ، وعلى يد هذا النصف أو يجتمعان بأمر السلطان » بناء على أن المراد سلطان العدل.

والمناقشة في الأول باشتماله على لفظ لا ينبغي ، الذي هو غير صريح في الحرمة يدفعها أنه لا بد من إرادة ذلك منه هنا ، وأن قلنا بعدم صراحته في غير المقام ، باعتبار جعل الانفراد فيه مخالفة للميت ، والاجتماع عملا بأمره ، ومن المعلوم حرمة المخالفة المزبورة ، ووجوب العمل بأمره ، وإلا كان تبديلا للوصية المعلوم عدم جوازه كتابا ، وسنة ، وإجماعا ، على أن قوله « ويعملان » معطوف على جملة لا ينبغي لا على متعلقها ، فيكون أمرا بالعمل بمقتضى امره المكنى به عن الاجتماع ، وإلا لم يكن الجواب مطابقا للسؤال.

نعم فيما حضرني من نسخة الكافي « وأن يعملا » إلى آخره ، وحينئذ يكون معطوفا على سابقه ، إلا أن المقدر حينئذ من العامل فيه لو سلم أنه ينبغي ، وجب إرادة الوجوب منه ،

__________________

(1) الوسائل الباب 51 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1.

(2) المستدرك ج 2 ص 526.

(3) الوسائل الباب 51 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 2.

الصفحة 404 من 467