مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 399 من 467

جاز الوصية إلى المجنون الأدواري ، وجاز الإيصاء إلى زيد فإن مات فإلى عمرو ، وإلى ولده إن بلغ رشيدا ، كما نص عليه في الدروس ، وكذا في القواعد ، وحينئذ فالمتجه كون المنضم على الوجه المزبور على وفق الأصل لا على خلافه ، بل المتجه جواز الانضمام كذلك والاستقلال إن لم يقم إجماع على خلافه ، ودونه خرط القتاد.

ودعوى أن محل البحث الوصاية فعلا ، لا المعلقة على البلوغ ، وقد ثبت في المنضم للخبرين السابقين ، دون المستقل الذي لا ريب في مخالفة وصايته الفعلية للأصل ، لعدم قابليته للولاية ، وبذلك صح للمصنف وغيره الفرق بين وصاية المنضم والمستقل.

واضحة الفساد ، ضرورة عدم صحة الوصاية فعلا للمنضم أيضا ، ولا صراحة في الخبرين بذلك بل ولا ظهور ، بل لعل ظاهر هما خلافه ، وإلا كان شريكا فعلا ، وتوقف التصرف في المال إلى بلوغه ، أو يقوم وليه مقامه ، أو يضم الحاكم نائبا عنه والجميع مخالف لما عرفت من النص والفتوى ، بل قد يقال ببطلان وصاية الموصى ان صرح بوصاية الصبي فعلا ، لعدم مشروعيتها ، وهو معنى اشتراطهم البلوغ في الوصي الذي مقتضاه انعدام المشروط بانعدامه.

نعم لو صرح بعدم تصرف الكبير حتى يبلغ الصغير صح ، لعموم « المؤمنون عند شروطهم » بل الظاهر الصحة أيضا مع التصريح بانعزال الكبير عند بلوغ الصغير لذلك ، كما هو صريح القواعد والدروس وجامع المقاصد ، بل يصح غير ذلك من الشرائط التي لم تحلل حراما ، ولا تحرم حلالا ، ولا تخالف كتاب ولا سنة ، كالترتيب في الوصية بأن يقول : أوصيت إلى زيد ، فإن مات فإلى عمرو ، ونحو ذلك ، وعن فاطمة 3 (1) « أنها أوصت في وقفها إلى أمير المؤمنين 7 فإن حدث به حدث فإلى ولديها » وقد تقدم سابقا أن الوصاية قريبة من التأمير ، كما اعترف به في جامع المقاصد.

وقد‌ روى أن النبي 6 قال (2) « الأمير زيد ، فان قتل فجعفر ، فإن قتل فعبد الله بن رواحة ».

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث 1.

(2) المغازي للواقدي ج 2 ص ع 75.

الصفحة 399 من 467